وكالات - النجاح الإخباري - عقدت منظمة التعاون الإسلامي، بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، اليوم السبت، المؤتمر الدولي لعام 2026 حول مدينة القدس في العاصمة المصرية القاهرة، تحت شعار "القدس: خط المواجهة للتهجير والضم، والمفتاح لتحقيق سلام عادل ودائم"، بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية.
وأكد وزير شؤون القدس أشرف الأعور أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل ظروف دقيقة تمر بها المدينة المقدسة، مشددًا على أن القدس تمثل قلب القضية الفلسطينية، وداعيًا إلى تبني توصيات عملية تعزز الحماية الدولية للمقدسيين ومقدساتهم، وتدعم صمودهم.
وجدد الأعور التأكيد أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وأن أي حل سياسي عادل ودائم يتطلب إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين.
من جانبه، أدان الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس في منظمة التعاون الإسلامي، دواس دواس، سياسات الاحتلال في القدس، بما فيها التهويد، وهدم المنازل، والاستيلاء على الممتلكات، داعيًا إلى دعم المؤسسات الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وأكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية، السفير فائد مصطفى، أن ما تشهده القدس من توسع استيطاني وتهجير قسري وهدم للمنازل ومصادرة للأراضي يهدف إلى تغيير هوية المدينة وتقويض الوجود الفلسطيني فيها، مطالبًا بتحرك دولي يتجاوز الإدانة إلى المساءلة.
بدوره، جدد مساعد وزير الخارجية المصري السفير محمود عمر رفض بلاده تهجير الفلسطينيين من أرضهم، مؤكدًا دعم مصر لحقوق الشعب الفلسطيني ورفضها سياسات الضم والاستيطان والاعتداءات على المسجد الأقصى.
كما شدد المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور على ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف انتهاكات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مؤكدًا أهمية إنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي.
وأكد المشاركون في المؤتمر أن القدس تواجه مرحلة خطيرة تتطلب تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لحماية مكانتها القانونية والتاريخية وصون حقوق الشعب الفلسطيني، محذرين من أن استمرار إجراءات الاحتلال الأحادية يقوض فرص تحقيق سلام عادل ودائم.
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على سياسات الاحتلال المتعلقة بالتهجير القسري ونزع ملكية الفلسطينيين في القدس المحتلة، وبحث آليات دولية لدفع عملية السلام استنادًا إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.