وكالات - النجاح الإخباري - كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية عن مشاورات تقودها فرنسا بالتنسيق مع عدد من الدول الغربية لفرض عقوبات على مستوطنين متورطين في أعمال عنف بالضفة الغربية، في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية لسياسات الاستيطان التي تنتهجها حكومة الاحتلال.
ونقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين قولهم إن فرنسا تعمل مع عدة دول على زيادة الضغط على إسرائيل من خلال المضي قدمًا في فرض عقوبات منسقة على المستوى الوطني تستهدف أفرادًا مرتبطين باعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وبحسب المصادر، فإن الإجراءات المقترحة قد تشمل تجميد أصول مالية وحظر السفر، مشيرة إلى أن المشاورات لا تزال جارية ولم تُستكمل بصورة نهائية، فيما قد تعتمد كل دولة قائمة خاصة بها للأفراد المستهدفين.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وما يرافقها من انتقادات متزايدة داخل عدد من الدول الغربية لسياسات حكومة الاحتلال، لا سيما في ما يتعلق بالتوسع الاستيطاني.
وقال دبلوماسيون إن التوسع الاستيطاني يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية، مؤكدين أن تعثر الجهود الرامية إلى تبني إجراءات أكثر صرامة على مستوى الاتحاد الأوروبي دفع عددًا من الدول إلى دراسة فرض عقوبات بشكل منفرد ومنسق فيما بينها.
ونقلت "رويترز" عن أحد الدبلوماسيين قوله إن غياب الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي بشأن اتخاذ خطوات مشتركة تجاه إسرائيل دفع بعض الدول إلى الانتقال نحو مناقشات وإجراءات على المستوى الوطني.
كما أفاد دبلوماسيان بأن الإعلان عن هذه الخطوة قد يصدر خلال الأيام المقبلة، فيما أشار دبلوماسي ثالث إلى أن بريطانيا والنرويج من بين الدول التي تجري فرنسا مشاورات معها، دون الكشف عن بقية الدول المشاركة.
وأوضح المصدر أن معظم الدول المعنية تتجنب الحديث علنًا عن العقوبات المحتملة في هذه المرحلة، خشية قيام الأشخاص المستهدفين بنقل أصولهم أو اتخاذ إجراءات استباقية لتفادي تأثير العقوبات.