وكالات - النجاح الإخباري - أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح الجدل حول الاتفاق النووي مع إيران الموقع عام 2015، موجهاً انتقادات حادة لما وصفه بأنه "صفقة كارثية" أبرمها سلفه باراك أوباما، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى بلورة اتفاق جديد مع طهران بشروط مختلفة.
وجدد ترامب في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز" هجومه على الاتفاق المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة"، قائلاً إن إدارة "ضعيفة وغير فعالة" سمحت لإيران بالإفلات من العقاب، على حد تعبيره، مضيفاً أن الاتفاق "كان بمثابة منحهم سلاحاً نووياً".
وفي منشور على منصة "تروث سوشال"، أكد ترامب أن أي اتفاق جديد مع إيران "سيكون أفضل بكثير"، مشيراً إلى إمكانية التوصل إليه "بسرعة نسبية"، ومجدداً رفضه لنهج الاتفاق السابق الذي انسحب منه عام 2018.
في المقابل، يرى عدد من خبراء الأمن القومي أن الاتفاق، رغم عدم كماله، حقق أهدافاً رئيسية تمثلت في كبح تقدم البرنامج النووي الإيراني وتعزيز آليات الرقابة الدولية عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبل أن تبدأ إيران لاحقاً في تجاوز بعض قيوده بعد الانسحاب الأميركي.
وكان الاتفاق، الذي تم التوصل إليه عام 2015 بين إيران ومجموعة 5+1، قد نص على تحديد مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنحو 300 كيلوغرام وبنسبة لا تتجاوز 3.67% لمدة 15 عاماً، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي.
كما تضمن تقليص عدد أجهزة الطرد المركزي، ومنع إنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة، إلى جانب تعزيز آليات التفتيش والشفافية الدولية.
وبحسب تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ارتفع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بشكل كبير خلال السنوات اللاحقة، مع وصول جزء منه إلى مستويات تخصيب عالية تثير مخاوف تتعلق بالانتشار النووي.
وبينما تصف إدارة ترامب السابقة الاتفاق بأنه "خلل استراتيجي"، يعتبره آخرون إطاراً مؤقتاً نجح في تأجيل الأزمة النووية وليس حلّها نهائياً، ما يجعل الجدل حوله مستمراً بين الإدارات الأميركية المتعاقبة.