النجاح الإخباري - قال محافظ سلطة النقد الفلسطينية، رئيس بعثة دولة فلسطين إلى قمة مجموعة السبع، يحيى شنّار، إن فلسطين تشكل بيئة مالية ملتزمة بأعلى درجات الشفافية والمعايير الرقابية المعتمدة دوليًا.

وأكد شنّار، خلال مشاركته في أعمال النسخة الخامسة من المؤتمر الوزاري العالمي المنعقد ضمن اجتماعات مجموعة السبع في باريس، التزام دولة فلسطين بمواصلة مواءمة منظومتها الرقابية والتشريعية مع المعايير الدولية، بما يضمن استقرار القطاع المالي الفلسطيني وتعزيز الثقة به إقليميًا ودوليًا.

وأشار إلى أن السياسة المالية والدبلوماسية الاقتصادية الفلسطينية تشهد حضورًا متقدمًا يعزز مكانة فلسطين على الخارطة المالية الدولية، ضمن رؤية تهدف إلى ضمان تدفق الأموال ودعم الاقتصاد الوطني وتمكين المؤسسات المالية من أداء دورها بكفاءة واستدامة.

وأوضح شنّار أن الوفد الفلسطيني أجرى سلسلة لقاءات ومشاورات مع وفود دولية مشاركة، حظيت بتقدير من الدولة المضيفة والجهات الدولية، في انعكاس للجهود الفلسطينية الرامية إلى تطوير المنظومة المالية وتعزيز الحضور الاقتصادي دوليًا.

وعلى هامش المؤتمر، عقد شنّار لقاءات مع عدد من وزراء المالية والاقتصاد ومحافظي البنوك المركزية العربية والدولية، من بينهم رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "مينافاتف" حامد الزعابي، ووزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي محمد بن طوق المري، حيث بحثت اللقاءات سبل تعزيز التعاون المالي والمصرفي وتطوير العلاقات الثنائية.

كما استعرض التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني، وفي مقدمتها أزمة فائض الشيكل نتيجة رفض الجانب الإسرائيلي استلامه من البنوك الفلسطينية، إضافة إلى التهديدات المتعلقة بعلاقات المراسلة المصرفية واحتجاز أموال المقاصة.

وشدد شنّار على أن التطورات المتسارعة في التكنولوجيا المالية والابتكارات الرقمية تفرض تحديات متزايدة أمام الجهات الرقابية، ما يستدعي تعزيز التنسيق الدولي وتطوير أطر رقابية أكثر مرونة للتعامل مع المخاطر المرتبطة بالجرائم المالية.

وشارك في المؤتمر عدد من المسؤولين الدوليين، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، والمديرة العامة لـصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، إلى جانب ممثلين عن أكثر من 60 دولة ومؤسسات مالية ومنظمات دولية.