النجاح الإخباري - بحثت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، خلال اجتماع عقدته اليوم الثلاثاء في رام الله برئاسة نائب الرئيس حسين الشيخ، آخر المستجدات السياسية والميدانية، والجهود المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مؤكدة أهمية الربط الدائم بين مؤسسات الوطن، والعمل لإنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأكدت اللجنة التنفيذية دعمها الكامل لجهود الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية في حشد الدعم العربي والإقليمي والدولي، بهدف حماية الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، والانطلاق نحو إعادة الإعمار، ووقف التهجير والتوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى حكومة الاحتلال، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وشددت اللجنة على مواصلة العمل مع الشركاء والأشقاء والمجتمع الدولي للدفع نحو عملية سياسية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.
وهنأت اللجنة التنفيذية حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” بمناسبة نجاح أعمال مؤتمرها العام الثامن، كما هنأت أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري المنتخبين، متمنية لهم النجاح في خدمة المشروع الوطني وتعزيز وحدة الحركة الوطنية الفلسطينية.
واعتبرت اللجنة أن النجاحات الانتخابية المتتالية، بدءاً من انتخابات الشبيبة مروراً بانتخابات الهيئات المحلية ووصولاً إلى انتخابات حركة “فتح”، تعكس التزام القيادة الفلسطينية بالنهج الديمقراطي وتعزيز المشاركة السياسية وتجديد الحياة الوطنية والمؤسساتية، بمشاركة واسعة من الشباب والمرأة.
وفي السياق ذاته، ناقشت اللجنة التنفيذية وضع خارطة طريق للتحضير لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، إلى جانب التحضير لإجراء الانتخابات العامة، بما يشمل استكمال اعتماد الدستور الفلسطيني وقانوني الأحزاب السياسية والانتخابات العامة، عبر مواصلة الحوار الوطني الشامل واعتماد مسودة الدستور من المجلس المركزي قبل طرحه للاستفتاء العام.
وأوضحت اللجنة أن هذه الخطوات تمهد لإجراء الانتخابات البرلمانية، بحيث يصبح أعضاء البرلمان المنتخبون أعضاء في المجلس الوطني القادم، إضافة إلى وضع آلية لاعتماد ممثلي المجلس الوطني في الخارج، بما يعزز الشرعية الديمقراطية ووحدة النظام السياسي الفلسطيني.
كما أعربت اللجنة التنفيذية عن شكرها لجمهوريتي مصر ولبنان على ما قدمتاه من تسهيلات ودعم لإنجاح انتخابات حركة “فتح” في ساحتيهما، مؤكدة عمق العلاقات الأخوية والتاريخية مع الشعب الفلسطيني.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ناقشت اللجنة الأوضاع المالية والاقتصادية الصعبة التي تواجه دولة فلسطين نتيجة استمرار الاحتلال في فرض الحصار المالي واحتجاز أموال الشعب الفلسطيني، مؤكدة أهمية إطلاق حوار وطني اقتصادي شامل بمشاركة مختلف القطاعات الوطنية لمواجهة التحديات وتعزيز صمود المواطنين وحماية الاستقرار الوطني والاجتماعي.
وفي ختام الاجتماع، أكدت اللجنة التنفيذية استمرارها في العمل من أجل تعزيز الوحدة الوطنية، وإنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة بعاصمتها القدس الشرقية، وصون القرار الوطني الفلسطيني المستقل.