وكالات - النجاح الإخباري - حذّر مسؤول أمريكي رفيع من احتمال استئناف الحرب خلال الأيام القليلة المقبلة، في حال عدم تحقيق اختراق سريع في المفاوضات مع إيران، مؤكداً أن الوضع بلغ “نقطة حرجة” مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار خلال ثلاثة أيام، في ظل غياب موعد محدد لجولة تفاوض جديدة.

ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع اجتماع طارئ عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح السبت، في “غرفة العمليات” بالبيت الأبيض، لبحث تطورات الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز ومسار المحادثات المتعثرة مع طهران.

وجاء الاجتماع عقب إعلان إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز وتنفيذ هجمات على سفن في الممر المائي، بعد أقل من 24 ساعة على تصريحات لترامب تحدث فيها عن اقتراب التوصل إلى اتفاق.

وشارك في الاجتماع كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب مديرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين.

في موازاة ذلك، كشفت مصادر أمريكية عن جهود وساطة قادها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران خلال الأيام الماضية، مشيرة إلى أن ترامب أجرى اتصالاً هاتفياً واحداً على الأقل معه. كما أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنه يدرس مقترحات أمريكية جديدة نُقلت عبر الوسيط الباكستاني، في حين أفاد مصدر مطلع بأن أزمة مضيق هرمز الأخيرة اندلعت رغم تحقيق تقدم سابق في ملفات تتعلق بتخصيب اليورانيوم.

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين من المكتب البيضاوي، إن إيران “تصرفت بمكر” عبر محاولة إغلاق المضيق، مؤكداً أن الولايات المتحدة “لا يمكن ابتزازها”، ومشيراً إلى أن نتائج التطورات ستتضح بنهاية اليوم بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق.

في المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، السبت، إعادة إغلاق مضيق هرمز، رداً على ما وصفته باستمرار “الحصار البحري الأمريكي”، متهمة واشنطن بعدم الالتزام بتعهداتها.

وأكدت قيادة مقر خاتم الأنبياء أن طهران ستواصل سيطرتها على المضيق إلى حين ضمان حرية حركة السفن من وإلى موانئها.

وكان ترامب قد لوّح، الجمعة، بعدم تمديد وقف إطلاق النار في حال فشل التوصل إلى اتفاق، قائلاً إن الحصار في هرمز مستمر، ومضيفاً: “قد لا أمدده… ومع الأسف سنضطر إلى القصف مجدداً”.