لبنان - النجاح الإخباري - قال الأمين العام لـ"حزب الله"، نعيم قاسم، اليوم الأربعاء، إن الدولة اللبنانية هي التي عقدت اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وهي المسؤولة بالتالي عن متابعة تطبيقه وضمان وقف خروقات تل أبيب له.
وجاء تصريح قاسم، خلال كلمة متلفزة شارك بها عن بعد في مؤتمر بالعاصمة الإيرانية طهران.
وذكر قاسم أن المواجهة الأخيرة مع إسرائيل مرت بثلاث مراحل، بدأت بمرحلة إسناد حزبه لقطاع غزة منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ثم العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان الذي اندلع في 23 أيلول/ سبتمبر 2024، وأخيرا مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
وأضاف أنه "في هذه المرحلة الثالثة، تم التوصل إلى اتفاق يُلزم العدو بإنهاء عدوانه والخروج من الأراضي اللبنانية المحتلة، كما يلتزم حزب الله بوقف عمليات الدفاع والانسحاب من جنوب نهر الليطاني كأسلحة ومقاومين".
وأشار قاسم إلى أن "تنفيذ هذا الاتفاق بدأ بالفعل، والدولة اللبنانية عقدت هذا الاتفاق، وبالتالي تتحمل المسؤولية المباشرة عن متابعته وضمان وقف الخروقات".
وقال إن "المسؤولية في هذا المرحلة تقع على عاتق الدولة اللبنانية، والدول الراعية، ولجنة متابعة تنفيذ الاتفاق بطريقة سياسية، حتى تخرج إسرائيل من لبنان".
وحول سبب صمت "حزب الله" إزاء تلك الخروقات، قال قاسم، إننا "قررنا إعطاء فرصة للاتفاق، مع تحميل الدولة مسؤولية تطبيقه".
وأضاف: "هذه مرحلة سياسية تصدت الدولة لها، وهناك أصوات نوافقها تنادي بأن تكون الدولة هي المسؤولة عن تطبيق هذا الاتفاق".
وتابع: "نعتبر أن الاعتداء الذي يحصل الآن (من جانب إسرائيل) يحصل على الدولة وعلى المجتمع الدولي وعلى كل الذين رعوا هذا الاتفاق، وأن مسؤولية التصدي لهذا الاعتداء تقع على تلك الأطراف، وعليهم أن يتحملوها بشكل مباشر".
واستدرك قاسم: "لعل البعض يسأل: وأنتم ماذا تفعلون؟"
قبل أن يجيب: "نحن نصبر في هذه المرحلة، ونعتبر أن المسؤولية تقع على الدولة".
وشدد قاسم، على أن حزبه "لا يريد أن يقوم بعمل يعيدنا إلى أن نتحمل مسؤولية مباشرة عن أمر يجب أن يتحمل مسؤوليته الجميع".
وأضاف: "أثبتنا بالمقاومة أننا لم نمكن العدو من أن يتقدم في المنطقة الحدودية إلى الأمام، وأيضًا هناك فرصة الآن أمام الدولة اللبنانية لتثبت نفسها بالعمل السياسي".
وفي كلمته، تطرق قاسم، إلى وضع "حزب الله" بعد الحرب مع إسرائيل، قائلا: "المقاومة مستمرة واستعادت عافيتها، ولديها من الإيمان المتجذر (...) ما يمكنها من أن تتقدم وتتألق وتصبح أقوى في المستقبل إن شاء الله".
وأضاف: "لا بد لنا أن نقيّم ما جرى من أحداث في هذه الحرب العدوانية، وأن نستفيد من نتائجها، وأن نطور أعمالنا بالدروس والعبر".
ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.
وبموجب الاتفاق، سيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح في جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية، ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها، وإنشاء لجنة للإشراف والمساعدة في ضمان تنفيذ هذه الالتزامات.