نابلس - متابعة خاصة - النجاح - همان مشتركان يطرقان ابواب الصائمين في ظل الضائقة المالية التي تعانيها جيوبهم على ضوء  الـ (60 %) من الراتب: الهم الاول يتعلق بالاحتياجات اليومية للصيام من طعام وشراب وحلويات وولائم، اما الهم الثاني فيرتبط بما بعد رمضان وهو ( العيد).

فكيف إذا كان الأمر يتعلّق بمعدومي الدخل؟

ضبط المؤشر

وفي هذا الصدد، أكدت رئيسة جمعية حماية المستهلك في محافظة نابلس الدكتورة فيحاء البحش مواصلة الجهود الرقابية لضبط مؤشر الأسعار في الأسواق خلال الشهر الفضيل.

وقالت البحش في تصريح لـ"النجاح" يوم الاربعاء إن الجمعية ستقوم مساء اليوم بالتنسيق مع المحافظة ومديرية اقتصاد نابلس  بجولة تفتيشية على الأسواق للتأكيد على  الممارسات التجارية السليمة وحماية المستهلك والحفاظ على حقوقه وتعميق الوعي الاستهلاكي السليم، بما يعزز من استقرار الأسواق.

وأكدت البحش ان الجمعية عقدت العديد من الاجتماعات لتعزيز التواصل والشراكة مع كافة الأطرف بما يخدم مصالح الجميع ويحافظ على وفرة السلع واستقرار الأسواق وضمان الحفاظ على معدلات الأسعار وتجنب أي ارتفاعات متعمدة لها.

وتسعى الجمعية بحسب البحش الى القيام بدور توعوي للمستهلكين لجهة الممارسات الاستهلاكية الايجابية وتعريفهم بحقوق المستهلك.

ومن بين الأدوات التوعوية التي تتحرك الجمعية لتعزيزيها هي نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك والشراء بحسب الحاجة وعدم التهافت على المنتجات خلال الشهر الفضيل.

وتشير البحش في سياق متصل الى أن عملية مراقبة الأسعار يجب ان تكون عمل يومي وتقليدي ولا يتم فقط خلال شهر رمضان بل على مدار السنة.

ويتفق مواطنون تحدث اليهم "النجاح الإخباري" خلال جولة في أسواق مدينة نابلس على ضرورة الزام التجار بإشهار الأسعار وذلك للحد من "ظاهرة الجشع" التي يعاني منها الكثيرون.

إقرأ ايضا: كيف تتغلب على الجوع والتعب في نهار رمضان؟

خطة وزارية

واستبقت وزارة الاقتصاد الوطني دخول الشهر الفضيل بالإعلان عن قائمة الاسعار الاسترشادية لـ (16) سلعة أساسية تتفرع إلى (37) سلعة ثانوية تتولي طواقم الرقابة والتفتيش مراقبتها على مدار الساعة.

وتأمل الوزارة في انجاح خطتها الرقابية للأسواق عبر رفع  عدد العاملين في طواقم حماية المستهلك إلى أكثر من 100 موظف، سيقومون بالرقابة على السوق الفلسطيني للتأكد من نفاذ وسيادة الأنظمة والقوانين الفلسطينية المعمول بها خاصة قانوني حماية المستهلك وحظر ومكافحة منتجات المستوطنات الاسرائيلية.

وفي هذا الإطار،خصصت الوزارة رقم الهاتف المباشر 129  للتواصل مع الدائرة المعنية.

الراتب لا يكفي 

وتشهد الأسواق الرمضانية حالة غير مسبوقة من العروض على السلع وسط تنافس محموم بين التجار على استقطاب أكبر عدد من المستهلكين، فيما القدرة الشرائية للمواطنين تنخفض في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وفي هذا الصدد، قال مدير دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، إبراهيم القاضي: إن بعض التجار يحاولون استغلال شهر رمضان الفضيل لرفع أسعار المواد الغذائية وغيرها، لافتاً إلى أن فرص الاستغلال ستنخفض هذا العام لأن 60% من الراتب لا يكفي للشهر، وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية الراهنة على شعبنا.

وأوضح القاضي في تصريح سابق له أن دائرة حماية المستهلك وضعت خطة للرقابة لضبط السوق في الشهر الفضيل على مدار الساعة بالشراكة مع الجهات الرقابية، وسيتم التواصل مع الشكاوى من خلال صفحات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام  والأرقام المخصصة لذلك.

تفلت في الأسعار

وشكا مواطنون مما وصفوه بـ"الممارسات غير المفهومة" التي يقوم بها عدد كبير من التجار خلال نهار رمضان الفضيل وتعكس حالة" الجشع" وذلك على الرغم من إعلان وزارة الاقتصاد عن قائمة استرشادية لضبط الأسعار.

وتشمل الممارسات التي رصدها" النجاح الإخباري" في هذا الصدد مخالفات عدم إعلان الأسعار، وعدم الالتزام بسلامة الغذاء المعروض على الأرضفة خاصة تلك التي تتعلق بالحلويات والعصائر.

وفي هذا الصدد يشير،المواطن الثلاثيني محمد زيادة وهو موظف حكومي الى قيامه في كل عام "ببرمجة" قائمة مشترياته حسب الأولويات خلال الشهر الفضيل وبما يتناسب مع دخله الشهري.

ويقارن زيادة بين ما يحدث في بعض الدول لجهة انخفاض الأسعار كلما زاد الطلب وبين ما يحدث في فلسطين التي ترتفع فيها الأسعار كلما زاد الطلب رغم الضائقة المالية التي يوجهها الناس.

وتتفق السيدة مها السايح مع من سبقها،

وتتهم  السايح التجار مضيفة: " البعض لا يكتفي برفع الأسعار على المشترين بل يمارس "صنوفا من الرهاب التسويقي" والاستعلائية غير المفهومة ويتحكم بالتسعيرة خلال شهر رمضان "فأين الرقابة"؟