نابلس - النجاح -  شارك مئات المواطنين، وأسرى محررون، وممثلو فعاليات ومؤسسات وطنية، في عدة محافظات بالضفة الغربية، في وقفات دعم وإسناد للأسير المصاب بالسرطان سامي أبو دياك، كانت قد  دعت لها هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير.

ففي نابلس، نظمت اللجنة الوطنية العليا لدعم الأسرى، وقفة تضامنية على دوار الشهداء وسط المدينة، مع الأسير سامي أبو دياك، شارك فيها عدد من ممثلي الفعاليات الرسمية والشعبية في المحافظة.

وفي كلمته بالانابة عن اللجنة الوطنية العليا لدعم الاسرى، قال مظفر ذوقان، إن الأسير أبو دياك يتعرض لإهمال طبي ممنهج من قبل ادارة سجون الاحتلال، ووضعه الصحي خطير جدا.

وطالب مؤسسات المجتمع الدولي وحقوق الانسان التدخل الفوري لانقاذ حياة الأسير أبو دياك وكل الأسرى الذين يعانون من سياسة الاهمال.

وأضاف ذوقان أن فعاليات التضامن مستمرة مع الأسير أبو دياك والأسرى المضربين عن الطعام.

بدوره، قال زاهر الششتري، في كلمة عن لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس، إن جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني بازدياد، فهناك أكثر من ستة آلاف أسير يعانون ظروفا صعبة داخل سجون الاحتلال.

وتحدث عن معاناة الأسير أبو دياك وما يتعرض له من اهمال طبي قد يؤدي الى استشهاده في أية لحظة.

وأضاف ان اكثر من 500 ألف مواطن فلسطيني تعرضوا للاعتقال منذ العام 1967، ونستذكر اليوم الأسير نائل البرغوثي الذي أمضى 40 عاما في سجون الاحتلال.

وفي محافظة طوباس والأغوار الشمالية، نظمت وقفة تضامنية شارك فيها المحافظ يونس العاصي.

حيث قال في كلمة له:" إن جماهير طوباس التي خرجت اليوم تؤكد على وقوف الشعب الفلسطيني جانب أسراه، وخصوصا المرضى منهم".

ولفت إلى أن الأسير أبو دياك المصاب بالسرطان، كان وما زال رمزا يفتخر به الفلسطينيون، ولهذا يجب الوقوف معه ومع الأسرى المرضى.

وأكد العاصي أنه لا بديل عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والانعتاق من الاحتلال.

بدوره ثمن عاهد أبو دياك، والد الأسير، خروج أبناء محافظة طوباس في وقفة إسناد لنجله المريض، متمنيا الشفاء العاجل له ولكافة الأسرى.

وفي السياق قال أحمد دراغمة في كلمة الأسرى إن هذه الوقفة تنم عن مسؤولية الشعب الفلسطيني تجاه الأسرى الذين ضحوا من أجل قضيتهم العادلة.

 وفي بيت لحم، شارك عشرات من أهالي الأسرى ومواطنون اليوم الاثنين، في وقفة تضامنية مع الأسير المريض في سجون الاحتلال سامي أبو دياك.

وجاءت الوقفة بدعوة من هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير وجمعية الأسرى المحررين أمام مقر الصليب الأحمر الدولي على شارع القدس الخليل، ورفع المشاركون فيها صورا للأسرى ولافتات لإنقاذ حياة الأسرى خاصة المرضى منهم.

وقال مدير مكتب هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيت لحم منقذ أبو عطوان إن هذه الوقفة جاءت كرسالة للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية في العالم أن أوضاع أسرانا يرثى لها في ظل سياسة إهمال طبي متعمد، ومنهم سامي أبو دياك الذي يصارع الموت، وترفض سلطات الاحتلال إطلاق سراحه وتحقيق أمنيته الأخيرة بأن يلقى وجه ربه بين أفراد أسرته.

وأضاف أبو عطوان "نحن اليوم نريد أن نؤكد مرة أخرى أن قضية أسرانا لا مساومة عليها، وهي جوهر صراعنا مع المحتل". وحمل سلطات الاحتلال والمجتمع الدولي المسؤولية عن حياة أبو دياك.

من جانبه، أشار الناطق باسم نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري لصعوبة الأوضاع التي يمر بها الأسرى، وخاصة الأسير أبو دياك، حيث تؤكد التقارير الأخيرة معاناته من ضعف الدم وحاجته لوحدات إضافية، لافتا إلى أن خبر استشهاده محتمل في أي لحظة.

وأشار لوجود 700 حالة مرضية بين الأسرى في سجون الاحتلال، منها 20 حالة صعبة وتتواجد بشكل دائم في "عيادة سجن الرملة"، و10 حالات لمصابين بالسرطان ولا يتلقون العلاج اللازم، ومنهم الأسير معتصم رداد.

وناشد الزغاري المجتمع الدولي وكل أصحاب الضمائر الحية لتحمل مسؤوليتها والضغط على حكومة الاحتلال بالكف عن سياستها التعسفية بحق أسرانا، وضرورة توفير ظروف حياتية مناسبة وفقا لما كفلته القوانين الدولية.

الجدير ذكره  أن الأسير أبو دياك (37 عامًا) مصاب بالسرطان وبالفشل الكلوي والرئوي، منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وكان قد اعتقل عام 2002 بتهمة مقاومة الاحتلال، ومحكوم بالسّجن المؤبد لثلاث مرات و30 عاماً، وهو واحد من بين 14 أسيراً مريضاً يقبعون بشكل دائم في معتقل "عيادة الرملة".