وكالات - النجاح الإخباري - ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيبحث، خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، ملفات إقليمية وأمنية تتصدرها إيران، في وقت تتوقع فيه أوساط إسرائيلية أن يمارس ترامب ضغوطا للدفع نحو تسوية إقليمية تشمل إسرائيل وسوريا ولبنان.
وبحسب الصحيفة، من المقرر أن يستقبل ترامب نتنياهو، غدا الثلاثاء، في المكتب البيضاوي، بعد سلسلة لقاءات أجراها الرئيس الأميركي خلال الأيام الماضية مع عدد من قادة المنطقة، شملت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس السوري أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، والرئيس اللبناني جوزيف عون، إضافة إلى اتصالات مع قادة السعودية وقطر والبحرين.
وقالت الصحيفة إن نتنياهو كان يعتزم طرح عدد من الملفات الأمنية أمام ترامب، وفي مقدمتها إيران وتركيا، إلا أن ملف تركيا تراجع عن جدول الأعمال بعد أن استبعدت وزارة الخارجية الأميركية- وفق التقرير- فكرة ضم أنقرة إلى برنامج مقاتلات F-35، إلى جانب ضغوط أوروبية، خاصة من اليونان وقبرص، حالت دون المضي في بيع الطائرة لتركيا.
وأضافت أن التقديرات السائدة لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن نتنياهو سيحاول إقناع الإدارة الأميركية بضرورة مواصلة الضغط على إيران وإضعاف نظامها، عبر عرض خطط إسرائيلية تستهدف- بحسب الصحيفة- البنية التحتية الصناعية الإيرانية ومراكز الثقل التابعة للنظام، خصوصا في منطقة طهران.
وأشارت إلى أن الخطط الإسرائيلية التي قد يعرضها نتنياهو تشمل أيضا استهداف الجسور ومحاور الطرق وخطوط السكك الحديدية، بهدف عزل العاصمة طهران عن بقية أنحاء إيران وإضعاف قدرة النظام على الحركة والإمداد.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن تقديرات أمنية إسرائيلية أن المفاوضات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران لن تحقق، من وجهة النظر الإسرائيلية، النتائج التي تسعى إليها واشنطن، سواء فيما يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز أو بالبرنامج النووي الإيراني.
وأضافت أن نتنياهو سيطلب، وفقا لهذه التقديرات، تنسيق أي تحرك عسكري محتمل مع الولايات المتحدة في حال قرر ترامب تنفيذ عمل عسكري ضد إيران.
وفي المقابل، توقعت الصحيفة أن يطرح ترامب خلال المحادثات ملفي سوريا ولبنان، وأن يسعى إلى الدفع باتجاه تفاهم إقليمي يشمل إسرائيل والدولتين.
وأضافت أن إسرائيل اتخذت خلال الأيام الأخيرة خطوة بالموافقة على إدخال قوة متعددة الجنسيات للمشاركة في إعادة إعمار قطاع غزة، رغم استمرار احتفاظ حركة حماس بسلاحها، معتبرة أن هذه الخطوة تهدف- بحسب التقرير- إلى إزالة إحدى نقاط الخلاف مع ترامب، الذي يتبنى رؤية لإعادة إعمار قطاع غزة وتحويله إلى "ريفييرا".
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن ترامب قد يمارس ضغوطا على نتنياهو للمضي في تسوية ثلاثية تضم إسرائيل وسوريا ولبنان، لافتة إلى أن مؤشرات على ذلك برزت في تصريحات لمسؤول سوري، قال إن اتصالات تجري مع إسرائيل، وإن دمشق تؤيد نزع سلاح حزب الله في لبنان، لكنها لا تنوي إرسال قواتها إلى الأراضي اللبنانية لتنفيذ ذلك.