النجاح - أعلن ما يسمى وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، عومير بار ليف، اليوم الجمعة، عن تشكيلة لجنة تقصي الحقائق الحكومية التي ستحقق في فرار الأسرى الفلسطينيين الستة من سجن الجلبوع، في 6 أيلول/سبتمبر الجاري، وأعيد اعتقالهم بعد أسبوعين تقريبا. وستتناول اللجنة جهوزية مصلحة السجون من أجل منع فرار أسرى آخرين.
 
وسيرأس اللجنة القاضي المتقاعد مناحيم فينكلشتاين، الذي تولى في السابق منصب رئيس المحكمة المركزية في اللد، وهو ضابط في الاحتياط برتبة لواء في جيش الاحتلال. 

وستكون في عضوية اللجنة رئيسة قسم علم الإجرام في كلية أشكلون الأكاديمية، بروفيسور أفرات شوهام. 

والعضو الثالث في اللجنة هو أريك بربينغ، وهو ضابط سابق في جهاز (الشاباك)، وكان رئيس شعبة السايبر وشعبة منطقة القدس والضفة الغربية في الشاباك. وخلال عمله كانت له علاقة وثيقة مع مصلحة السجون.

وأعادت قوات الاحتلال الإسرائيلية اعتقال الأسيرين أيهم كممجي ونضال انفيعات في جنين، مطلع الأسبوع الماضي وبعد أسبوعين على فرارهما من سجن الجلبوع. وقبل أسبوعين أعادت اعتقال الأسرى الاربعة، محمود ومحمد عارضة ويعقوب قدري وزكريا الزبيدي، اثناء تواجدهم في أطراف الناصرة وقرب قرية أم الغنم.

وأظهرت تحقيقات في أعقاب فرار الأسرى، من خلال نفق حفروه يوصل بين زنزانتهم وخارج أسوار السجن، وجود إخفاق في مصلحة السجون، وبضمن ذلك عدم وجود حارس في برج حراسة فوق فتحة النفق التي خرج منها الأسرى، كما اعترفت سجانة بأنها غطت بالنوم لدى تواجدها في برج حراسة قريب.

يشار إلى أن لجنة تقصي حقائق حكومية هي لجنة تتشكل بقرار يتخذه وزير، وصلاحياتها محدودة نسبيا قياسا بلجنة تحقيق رسمية. وليس بإمكان لجنة تقصي حقائق إرغام ضالعين في القضية على الإدلاء بشهادة أمامها، إلا في حال منحها هذه الصلاحية بقرار من الحكومة.

وخلافا للجنة تحقيق رسمية، التي ليس بالإمكان استخدام إفادات الشهود أمامها في المحكمة، فإن هذه الحصانة ليست متوفرة في لجنة تقصي حقائق، ولذلك يمكن أن يخشى شهود من الإدلاء بإفادة أمامها، في الوقت الذي ليس بإمكان اللجنة إرغامهم على الإدلاء بإفادة.

وتقدم لجنة تقصي الحقائق تقريرها وتوصياتها إلى حكومة الاحتلال ، لكن التوصيات ليست ملزمة رسميا. ورغم ذلك، فإنه في حال توصلت اللجنة إلى استنتاجات واضحة، فإن حكومة الاحتلال ستضطر إلى تفسير سبب عدم تطبيق الاستنتاجات والتوصيات، خاصة وأنه يتوقع في حالة كهذه تقديم التماسات ضدها إلى المحكمة العليا.