النجاح - اعتبر محللون عسكريون إسرائيليون اليوم، الثلاثاء، أن مستوى التوتر العسكري في الشرق الأوسط، وخاصة في إيران، مرتفع جدا تحسبا من إقدام الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، في الأيام الأخيرة من ولايته، على شن هجوم عسكري. وأشار المحللون إلى أن أحداث الكونغرس، يوم الأربعاء الماضي، صعّدت التوتر في إيران، وأن هذا التوتر سيزول بتنصيب الرئيس المنتخب، جو بايدن، في 20 كانون الثاني/يناير الحالي.

وبحسب المحلل العسكري في "هآرتس"، عاموس هرئيل، فإن سيناريو هجوم أميركي ضد إيران ليس معقولا من وجهة النظر الإسرائيلية. ونقل عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن "جهاز الأمن الإسرائيلي على اتصال دائم مع البنتاغون والقيادة العليا للجيش الأميركي. ويتبين من هذه المحادثات أن الأميركيين لا يعتزمون القيام بخطوة هجومية ضد إيران في هذه الأيام، وأنه على الرغم من الظروف السياسية الحساسة في واشنطن، ليس معقولا أن يترجم تصرف غير مألوف للرئيس إلى عملية عسكرية في الشرق الأوسط".

وأضافت المصادر نفسها أن " "إسرائيل" أيضا لا تعتزم المبادرة إلى خطوة هجومية واسعة ضد إيران في أراضيها في هذه الأيام"، لكنهم اعتبروا أن "التخوف الأساسي في "إسرائيل" يتعلق بسلسلة سوء تفاهم متبادل يقود إلى اشتعال الوضع، خاصة على خلفية الخوف الإيراني من خطوة غير متوقعة من جانب ترامب".

 

وأشار هرئيل إلى أن التوتر في إيران يؤثر على شريكاتها وأذرعها، وبينهم حزب الله والميليشيات في العراق وسورية. وفي هذه الأثناء لم تتحقق تخوفات أميركية وإسرائيلية بشأن عمليات انتقامية لاغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ولاغتيال العالم النووي الإيراني، محسنن فخري زادة.

بدوره، اعتبر المحلل العسكري في "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، أن "مستوى التوتر سيستمر بالارتفاع حتى 20 كانون الثاني/يناير الحالي".

ونقل فيشمان عن مصادر سياسية إسرائيلية "تتابع عن كثب استعدادات إدارة بايدن لبدء ولايتها"، قولها إن "المقربين من الرئيس المنتخب يرون كافة الخطوات الإيرانية الأخيرة في المجال النووي بأنها جزء من شروط بدء المفاوضات عندما يتم استئنافها. والإيرانيون يدركون جيدا الاستعدادات الجارية في الولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات ويعرفون المسار الذي يستعد له مستشارو بايدن".

وأضافت المصادر نفسها أن "قناة المعلومات هي تلك التي توصف بـ’المنفيين الإيرانيين’، الذين يشكلون حلقة وصل بين الحكومة الإيرانية ومستشاري بايدن، وفيما يحظر عليهم رسميا، وفق القانون، إجراء أي مفاوضات سياسية قبل دخول الرئيس إلى منصبه".

ورأى فيشمان أن تعيين وليام بيرنز رئيسا لوكالة الاستخبارات المركزية الإيرانية (سي.آي.ايه.) يدل على أن الإدارة الجديدة تعتزم استئناف المفاوضات في القضية النووية الإيرانية، "لأن بيرنز هو شريك كامل لموقف الرئيس، القائل إن ثمة حاجة إلى حل القضية النووية الإيرانية بوسائل دبلوماسية. 

 

ورجح فيشمان أن تحرر إدارة بايدن أموالا إيرانية مجمدة وأن تلغي العقوبات التي فرضها ترامب على إيران بعد انسحابه من الاتفاق النووي، عام 2018، ومنح إيران "أكسجين اقتصادي" قبيل الانتخابات هناك، في حزيران/يونيو المقبل. وفي المقابل، يلتزم الإيرانيون بوقف خرق الاتفاق النووي، الذي بدأوا فيه عام 2018، والسماح بمراقبة كاملة ووقف تحصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وأن تبدأ المفاوضات حول اتفاق نووي جديد ودائم بعد الانتخابات الإيرانية.