نابلس - النجاح - بدأت سلطة السكان التابعة لدولة الاحتلال الإسرائيلي حملة لتقصير مدة الانتظار للحصول على المواطنة الإسرائيلية لمن يطلب ذلك من سكان القدس المحتلة، والذي ينطوي على مخاطر جمة بشأن وضع مدينة القدس، وبضمن ذلك الإمعان في أسرلتها وفصلها عن الضفة الغربية.

وغني عن البيان الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في أعقاب قرار الإدارة الأميركية، ودول أخرى تبعت واشنطن، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

كما تأتي هذه الخطوة، رغم أن تقديم طلبات الحصول على مواطنة إسرائيلية ليست الحالة السائدة في أوساط الفلسطينيين المقدسيين، في ظل مخططات الاحتلال لتقليص أعداد الفلسطينيين في القدس، من خلال التمهيد لفصل بلدات فلسطينية، مثل مخيم شعفاط وكفر عقب، أو عزلها عن القدس بواسطة جدار الفصل، وفي الوقت نفسه توسيع مساحة نفوذ بلدية الاحتلال في القدس لضم المستوطنات إليها، لتغيير الميزان الديمغرافي فيها.

وبحسب خطة سلطة السكان فإنه حتى نهاية العام الحالي فإن مدة الانتظار لمعالجة طلبات فلسطينيين من القدس للحصول على مواطنة إسرائيلية لن تتجاوز العام الواحد، مقارنة بـ6 أعوام كما هو عليه الحال اليوم.

كما تخطط سلطة السكان، بحسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، لتفعيل موقع على الإنترنت لاستيعاب طلبات الحصول على المواطنة، في ظل تقديرات تشير إلى أن تقليص مدة الانتظار بشكل ملموس سوف يؤدي إلى ارتفاع حاد في عدد الفلسطينيين المقدسيين الذين يطلبون المواطنة.

يشار إلى أن نحو 95% من سكان القدس ليسوا مواطنين في إسرائيل، وذلك لأنه بعد احتلال القدس وضمها لدولة الاحتلال عام 1967، قررت الحكومة الإسرائيلية منح المقدسيين مكانة "مقيمين دائمين" فقط. وفي هذا الإطار يحصلون على بعض الحقوق الاجتماعية، دون أن يشاركوا في التصويت للكنيست، كما أن مكانة مقيم دائم تصعّب عليهم السفر إلى خارج البلاد، كما يمكن سحبها من قبل دولة الاحتلال.

وبحسب التقرير، فإنه في العقد الأخير ارتفع عدد المقدسيين الذين يقدمون طلبات للحصول على المواطنة الإسرائيلية، ووصل المعدل في السنوات الأخيرة إلى نحو ألف طلب في كل عام، بيد أن سلطة السكان كانت تراكم العقبات للحؤول دون ذلك، الأمر الذي جعلهم ينتظرون مدة ثلاث سنوات، وتم رفض جزء ملموس من هذه الطلبات بذرائع مختلفة، بينها عدم إثبات الإقامة في القدس، وعدم معرفة اللغة العبرية، ونقص في الوثائق أو العلاقة مع أسرى في سجون الاحتلال.

وأشار التقرير إلى أنه في السنة الأخيرة وجهت انتقادات لسلطة السكان بسبب الطوابير الطويلة والظروف الصعبة في مكتب القدس الشرقية، والانتظار لساعات في ظروف قاسية، ثم يضطرون لمواجهة الأنظمة البيروقراطية، الأمر الذي أدى إلى تقديم التماس إلى المحكمة العليا ضد سلطة السكان، وجرت مداولات عديدة بهذا الشأن في لجنة الداخلية في الكنيست. وردا على الالتماس، التزمت سلطة السكان بتحسين الوضع.

وبحسب مديرة المكتب في القدس الشرقية، حاغيت تسور، فقد تم فتح مكتب جديد لسلطة السكان على حاجز قلنديا شمالي القدس، يعمل فيه 8 موظفين في استقبال الجمهور، إضافة إلى 12 موظفا في المكتب اليوم، وسيتم فتح مكتب آخر يعمل في استقبال الجمهور فيه 12 موظفا في الشهور القريبة في المبنى الجديد لمؤسسة التأمين الوطني في القدس الشرقية.

كما التزمت سلطة السكان تجاه المحكمة العليا بالعمل على تقليص الأدوار في انتظار الحصول على المواطنة، حيث سيتقوم بمعالجة الطلبات التي قدمت في العام 2016 حتى نهاية شهر نيسان/ إبريل، وتعالج الطلبات التي قدمت في العام 2017 حتى نهاية تموز/ يوليو المقبل، أما طلبات العام 2018 سوف تعالج حتى نهاية العام الحالي.

وبحسب خطة العمل الحالية، فإن الطلبات التي ستقدم في العام الحالي، 2019، ستتم معالجتها خلال العام المقبل، 2020.

وأشار التقرير إلى أنه في السنوات الخمس الأخيرة قدم 4908 طلبات، صودق على 54% منها