نابلس - النجاح - ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت في مقالة نشرتها، أنَّه على الرغم من أنَّ المسؤولين في إسرائيل يعتقدون بأنَّ مجلس الشيوخ الذي بقي تحت حكم الجمهوريين بعد الانتخابات النصفية لم يغير من سياسته الداعمة لإسرائيل، إلا أنَّ مصير مجلس النواب يظلُّ متوازنًا مع الحزب الديمقراطي في تزايد وجهات النظر المؤيدة للفلسطينيين أكثر فأكثر.

في الوقت الذي يأخذ فيه الجماهيريون خطوة ثابتة و يحتفل الديمقراطيون  بفوزهم بالسيطرة على مجلس النواب، تركز إسرائيل بشكل أساسي على تحليل النتائج السياسية المترتبة على الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة ولم تعلق بعد على النتائج.

النائب الوزاري و السفير السابق لدى الولايات المتحدة مايكل اورين كان، الوحيد  الذي علَّق "بأنَّ خسارة الجماهيريين ستشجع الرئيس الأمريكي لاستثمار وقت أطول في العلاقات الخارجية، و لتقديم صفقة القرن والتي من المتوقع أن تحلَّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأضاف معلقًا أنَّ الانتخابات النصفية في الولايات المتَّحدة ستؤثر على إسرائيل مما سيقودها  إلى إعادة استثمار الجهود في المعركة ضد الديمقراطيين والليبراليين اليهود.

ومع ذلك فإنَّ المسؤوليين الإسرائيليين صرَّحوا الأربعاء الماضي بأنَّ مجلس الشيوخ لن يغير سياسته مع إسرائيل. ومع ذلك أيضًا فإنَّ الحقيقة بأنَّ العديد من الأمريكيين المسلمين الذين عبروا عن آراءهم المناهضة لإسرائيل والذين تمَّ انتخابهم في المجلس جعلت الموقف أكثر تعقيدًا.

وعلى الرغم من ذلك، ما زال الديمقراطيون المؤيدون لإسرائيل مستمرين في قيادة لجان المجلس أبرزهم ايلوت اينجل، عضو في الكونغرس اليهودي الذي يدير لجنة الشؤون الخارجية. وأيضًا حوالي خمسة ديمقراطيون يهود سيقودوا اللجان الرئيسة في مجلس النواب من بينهم ادم شيف من ولاية كاليفورنيا على راس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب.

واعتقد مسؤولون إسرائيليون رفيعي المستوى أنَّ الربط في الكونغرس و الذي سيبقي مجلس الشيوخ تحت سيطرة جماهيرية ومجلس النواب تحت سيطرة ديمقراطية سوف يغير ديناميكيات السياسة الأمريكية ومع ذلك مازال من السابق لا وأنَّه لمعرفة ما إذا كان هذا سيؤدي إلى تغييرات محليّة أو خارجية في السياسة الأمريكية.

وتعتبر إحدى الاختبارات الأولية للقيادة الجديدة ستكون الانتخابات الكونغرسية  حيث إنَّ معظم أعضاء لجنة الشؤون الخارجية ناقدة لإسرائيل.

وبحسب ما قاله القنصل الإسرائيلي العام في نيويورك، داني ديان" نحن يجب أن ننتظر لنرى كيف سينتهي هذا. فلو أنَّ أعضاء الكونغرس المعروفين بانتقادهم لإسرائيل تمَّ تعيينهم في لجان الشؤون المحلية، سيدل هذا على أنَّ القيادة غير مهتمة بمواجهة مع إسرائيل".

وأضاف أنَّه خلال الأشهر القليلة الماضية، التقى بكل أعضاء الكونغرس الجدد في نيويورك في محاولة لإقامة علاقات عمل مشتركة.

وبالاضافة لذلك اجتمع ممثلو الحركة المؤيدة لإسرائيل في واشنطن مع جميع المرشحين في الانتخابات الكونغرسية. وأضاف مسؤولون ديمقراطيون أنَّ العديد من أعضاء الكونغرس الذين تمَّ انتخابهم من خلال الحزب هم مؤيدون لإسرائيل.

ومع ذلك قال مسؤولون مؤيدون للحزب الجماهيري أنَّه يجب على إسرائيل أن تكون قلقة جدًا لأنَّ الحزب الديمقراطي يغير سياسته أكثر وأكثر نحو اتجاه آخر و نحو تعزيز سياسة مناهضة لإسرائيل.

حيث تكمن مشكلة  الدولة اليهودية في المعارضة من الأمريكان اليهود وغير اليهود. وحسب الإحصائيات الأخيرة فإنَّ نسبة التصويت بين الشباب في الولايات المتحدة زادت بنسبة (50) في المئة في الانتخابات الأخيرة مقارنة مع الانتخابات السابقة. وبحلول (2020) سيكون هناك حوالي (22) مليون ناخب من الشباب قادرًا على التصويت.

وتعتبر هذه الشريحة من التعداد السكاني لإمريكا إسرائيل على أنَّها الجانب السيئ في الصراع مع الفلسطينيين.

بعبارة اخرىن، المنتخبون الديمقراطيون في الولايات المتحدة يكتسبون القوة تحسبًا للانتخابات الرئاسية القادمة لذلك ينبغي على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يستعد لاحتمال فقدان صديقه الجيد في البيت الابيض.

وهناك حقيقة أخرى ضد إسرائيل، وهي أنَّ المرشحين الديمقراطيين يعتمدون بشكل أكبر على مصادر الدعم الصغيرة مما سيضعف تأثير كبار المانحين اليهود في حملاتهم الانتخابية.

وحوالي (78)في المئة من يهود أمريكا أدلوا بأصواتهم في الانتخابات النصفية للحزب الديمقراطي و معظمهم لا يعتبر إسرائيل كعامل مؤثر على تصويتهم و يهتمون بشكل أقل بالدولة اليهودية ولكنَّهم يهتمون أكثر بالدفاع عن القضايا المحلية خاصة الاجتماعية منها.

وحقَّقت جييه ستريت، منظمة ليبرالية أمريكية التي تسعى لتعزيز اتفاقية إسرائيلية فلسطينية، إنجازًا كبيرًا بعد انتخاب (120) مرشحًا ممن وافقوا على ذلك في مجلس النواب. حيث قال جيرمي بن عامي رئيس المنظمة، إنَّ الناخبين عبر أمريكا بما في ذلك أغلبية كثيرة من اليهود الأمريكيين يعززون القيم الديمقراطية في الولايات المتحدة و قدرتها على إظهار القيادة المسؤولة للعالم.

وأضاف بن عامي  أنَّه من خلال عزل العديد من حلفاء ترامب، قال الأمريكيون لا للكراهية و لا للعنصرية و لا لخيار الحروب في الشرق الأوسط، وأنَّهم انتخبوا الكونغرس الذي سيتصرف بمسؤولية لتقييد ترامب و سياسته.