النجاح - ذكرت القناة العاشرة العبرية، اليوم الجمعة، أن مسيرات وتظاهرات العودة على الحدود مع قطاع غزة اليوم، ستحدد مصير التوتر، إما التوجه نحو تصعيد عسكري، وإما التهدئة.

وفي تصريح للواء احتياط ايلي بن مئير لصحيفة معاريف العبرية ترجمه موقع "النجاح الإخباري" أنه حان الوقت للاعتراف بالحقيقة: لا يوجد في المرحلة الحالة أي حلول لمشكلة قطاع غزة، ولا نمتلك أي خيارات للعمل ضد حماس هناك، وكل ما تبقى أمامنا هو فقط حماية السكان في غلاف غزة.

وأفادت وسائل الإعلام العبرية، صباح اليوم الجمعة، بقيام مجموعة من الدبلوماسيين الأمريكيين، بتقديم مقترحا جديدا لحركة حماس بغزة، من أجل حل المشاكل الاقتصادية للقطاع.

وقالت القناة العاشرة العبرية، إن مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير والمبعوث الخاص للرئيس ترامب لشؤون الشرق الأوسط، جيسون جرانبلات، طالبا حركة حماس، الاعتراف بإسرائيل، ووقف العمليات ضدها، مقابل الحصول على دعم مالي، لتحسين الاقتصاد بقطاع غزة.

وبحسب القناة العبرية، أضاف المسؤولان في مقال نشراه في صحيفة الواشنطن بوست أنه على حماس اغتنام قدرتها على الاختراع، بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، بدلا من تحويل أي شيء إلى سلاح مثل طائرات ورقية حارقة.

الخيارات المطروحة أمام "إسرائيل" على المدى القصير هي:

الحلول العسكرية:

عملية برية وإعادة احتلال قطاع غزة: لكن ما هي الفائدة الاستراتيجية لذلك؟ إسقاط حكم حماس، الأمر قد يكلفنا عدد كبير من القتلى، مع عدم وجود بدائل لحماس بغزة.

حملات عسكرية محدودة: لضرب قواعد حماس وإضعافها، وهذا سيعود علينا بالرد وإعادة القصف تجاه مستوطنات الغلاف، ولا يقدم حلولا عملية للمشكلة.

هدنة: أو اتفاقية وقف إطلاق نار مع حماس، ليست حلا، لأن هذا الاتفاق سيعتبر بمثابة الاعتراف غير المباشر بحماس، وقد يؤدي لتقوية حماس، قد تكسب "إسرائيل" بعض الوقت من هذا الاتفاق، وسيكون ذلك على حساب إعادة بناء القوة العسكرية لحماس بغزة.

الحلول السياسية:

التسهيلات الاقتصادية: تقديم تسهيلات اقتصادية للسكان بالقطاع، وإدخال بضائع، وتشجيع السكان للتمرد على حماس، لكن هذا الحل قد يؤدي الى تصعيد من قبل حماس تجاه "إسرائيل" لو شعرت انها تعيش أزمة وضائقة سياسية داخلية.

حلول سياسية دولية: اتفاق سياسي طويل المدى بين الدول الأوروبية وحماس، لكن هذه الحلول تتناقض مع مصالح السلطة الفلسطينية، وستكون اول معارض لها.

لذلك أعتقد أنه لا يوجد أي حلول عملية لمشاكل قطاع غزة، ولوجود حركة حماس هناك، على المستوى الإستراتيجي الطويل والقصير المدى

وقالت مصادر عبرية إن تبادلا لإطلاق النار نشب بين المقاومين وجيش الاحتلال على حدود قطاع غزة.

وأضافت المصادر أن الجيش رد بإطلاق عدة قذائف على المقاومين الذين استخدموا الاسلحة الخفيفة وفقا للتقارير العبرية.

وبعد ذلك سمع دوي انفجارات شمال قطاع غزة, وقال مراسل القناة الإسرائيلية العاشرة أنّ جيش الاحتلال بدأ هجومًا واسعًا ردًا على إطلاق نار من غزة.

وقالت مصادر محلية إنّ المقاومة أطلقت عددًا من قذائف الهاون ردًا على قصف نقطة رصد للمقاومة شرق خانيونس أدى إلى استشهاد ثلاثة مقاومين. كما قصفت مدفعية الاحتلال موقع للضبط الميداني شرق محافظة رفح. واستهدفت ايضا مرصد للمقاومة شرق مخيم المغازي وسط  قطاع غزة.

ووفقا للقناة العاشرة، طالب المسؤولان حركة حماس، إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى في غزة، مقابل تحسين الاقتصاد.

ونقلت العاشرة عن المسؤولان قولهما لحماس: "حان الوقت للاعتراف بدولة إسرائيل، وبدون ذلك لن يتم حل مشاكل قطاع غزة".

وهدد وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان حركة حماس في قطاع غزة بالخروج الى حرب مفتوحة ومؤلمة زاعما ان حماس وضعت الجيش والقيادة السياسية في خانة "اللاخيار".

وقال ليبرمان أثناء زيارته بلدة اسديروت الحدودية شرق بيت حانون ظهر اليوم " قوة الردع الاسرائيلية تجاه غزة تلاشت وتاّكلت ولا خيار امامنا الا الخروج نحو حرب مؤلمة وصعبة من اجل استعادتها" حسب زعمه.

وقال ان الاولوية الان "هي امن سكان مستوطنات غزة وانه من الصعب الاستمرار في رؤية الحرائق في جنوب اسرائيل .

الكثير من المقالات والتحاليل تم كتابتها ونشرها عن الأوضاع الإنسانية المتردية بالقطاع، ولم يتم تطبيق أي حلول هناك، والحقيقة التي يجب أن نعترف بها، هي عدم وجود أي حلول استراتيجية لمشاكل قطاع غزة.

"إسرائيل" لا تمتلك حلولا لحماس في غزة، لا سياسية ولا عسكرية، وكافة سياسات "إسرائيل" الحالية ضد حماس، تتركز بالمستوى التكتيكي، لكسب الوقت من أجل إدارة الصراع مع حماس، وتقليل حجم المخاطرة الناجمة عن تصرفاتها.