واشنطن - النجاح الإخباري - رأت وكالة "أسوشيتد برس"، في تحليل، أن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما الرسوم الجمركية والحرب على إيران، تهدد فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بأغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة غداً الثلاثاء.

وأوضحت الوكالة أن تداعيات هذه السياسات، المتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود والغذاء واستمرار التضخم، تضع المرشحين الجمهوريين أمام تحديات متزايدة، في ظل صعوبة تحميل الإدارات السابقة مسؤولية الأوضاع الاقتصادية أو النأي بأنفسهم عن ترامب، الذي يطالبهم بالولاء.

ونقلت الوكالة عن النائب الجمهوري ديريك فان أوردن قوله إن الحرب على إيران تجعل احتفاظ حزبه بأغلبيته في الكونغرس أكثر صعوبة، مشيرة إلى أن المواجهة المستمرة منذ ثمانية أشهر لم تفضِ إلى استراتيجية واضحة لإنهائها، رغم توقعات ترامب السابقة بحسمها خلال أسابيع.

إنفاق انتخابي ضخم وشعبية متراجعة

ورغم إنفاق المجموعات السياسية المؤيدة لترامب نحو 277 مليون دولار لدعم المرشحين الجمهوريين منذ أيلول/سبتمبر، شككت الوكالة في قدرة هذا الإنفاق على ضمان الفوز، في ظل تراجع شعبية الرئيس.

وبحسب استطلاع أجراه مركز "أسوشيتد برس–نورك"، لا تتجاوز نسبة الأميركيين المؤيدين لأداء ترامب نحو الثلث، وهي أقل من نسبة تأييده قبيل انتخابات التجديد النصفي عام 2018، التي بلغت حينها نحو 40%.

في المقابل، أنفق الديمقراطيون مئات الملايين من الدولارات على إعلانات انتخابية تربط المرشحين الجمهوريين بترامب وسياساته، مستفيدين من استياء الناخبين إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة وأولويات الرئيس.

ومع ذلك، حذرت الوكالة من أن تراجع شعبية ترامب لا يعني بالضرورة انتقال التأييد تلقائياً إلى الديمقراطيين، مشيرة إلى تحذيرات داخل الحزب من الاكتفاء باستثمار حالة الغضب تجاه الرئيس، وضرورة تقديم نتائج ملموسة للناخبين في حال استعادة الأغلبية في الكونغرس.