وكالات - النجاح الإخباري - دعت الحكومة البريطانية المواطنين إلى الاحتفاظ بمخزون من الاحتياجات الأساسية في منازلهم، تحسباً لكوارث طبيعية أو أزمات قد تؤدي إلى انقطاع الخدمات الحيوية، في ظل ما وصفه وزير الدفاع ويس ستريتينغ بتزايد التحديات الأمنية في العالم.
وأوضح ستريتينغ أن الاستعداد يشمل توفير الأطعمة المعلبة ومياه الشرب والأدوية الضرورية ومستلزمات الأطفال والحيوانات الأليفة، إلى جانب الاحتفاظ بمبالغ نقدية تحسباً لتعطل أنظمة الدفع الإلكتروني نتيجة انقطاع الكهرباء.
وبحسب الإرشادات الواردة في الحملة الحكومية "كن مستعداً"، يُنصح بتوفير ما بين لترين وثلاثة لترات من المياه لكل فرد يومياً، إلى جانب أطعمة لا تحتاج إلى طهي معقد، ومصابيح يدوية تعمل بالبطاريات وشواحن متنقلة للهواتف، لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية والحفاظ على التواصل خلال الطوارئ.
وأكد وزير الدفاع أن هذه الدعوات لا تستند إلى معلومات استخبارية تشير إلى هجوم عسكري وشيك، بل تأتي في إطار تعزيز استعداد الأسر لمواجهة الاضطرابات المحتملة، مشيراً إلى أن بريطانيا تأخرت في اتخاذ مثل هذه الإجراءات مقارنة بدول أوروبية أخرى.
وتندرج هذه الخطوات ضمن مساعٍ حكومية لتعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام الأزمات، في وقت حذر فيه المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية "إم آي 5"، كين ماكالوم، من مخاطر قد تستهدف البنية التحتية الوطنية، بما يشمل قطاعات الصحة والمصارف والطيران.
وعلى الصعيد العسكري، أشار ستريتينغ إلى مشاركة القوات البريطانية والفرنسية في مناورات واسعة تحت مظلة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، لاختبار القدرة على مواجهة تهديدات تشمل الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة. وشهدت التدريبات عملية إنزال جوي واسعة، بمشاركة آلاف الجنود، وفق ما أورده الوزير.
وأثارت الدعوات الحكومية نقاشاً على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ ربط بعض المعلقين بينها وبين السياسة الخارجية البريطانية والانخراط في النزاعات الدولية، فيما تساءل آخرون عن مدى كفاية الاستعدادات المقترحة لتلبية احتياجات السكان في حال استمرار تعطل الخدمات العامة، خصوصاً بالنسبة إلى الفئات الأكثر ضعفاً.