وكالات - النجاح الإخباري - كشفت تحركات عسكرية أمريكية شملت سحب قاذفات من قاعدة فيرفورد البريطانية وإجلاء عسكريين من قواعد في الشرق الأوسط عن تغييرات في انتشار القوات الأمريكية، في ظل استمرار المواجهة مع إيران وتصاعد المخاوف من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن قرار واشنطن سحب 12 قاذفة من طراز "بي-1" من قاعدة فيرفورد في بريطانيا لم يكن مجرد إعادة انتشار روتينية، إذ جاء بعد معلومات وصفتها الصحيفة بأنها "محددة وموثوقة" بشأن مخطط لشن هجوم بطائرات مسيّرة من محيط القاعدة يستهدف الطائرات والجنود الأمريكيين.
وترى الصحيفة أن القرار يأتي ضمن سلسلة من التحركات التي اضطرت واشنطن إلى اتخاذها منذ بدء الحرب على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، مشيرة إلى إجلاء أفراد من قواعد أمريكية في الشرق الأوسط بعد تعرض بعضها لأضرار، وإلى تردد داخل البنتاغون بشأن إعادة بناء بعض تلك القواعد.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، تواجه الولايات المتحدة أيضًا تحديات في تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز وأجزاء من البحر الأحمر، وهو ما قد يفرض قيودًا إضافية على انتشارها العسكري في المنطقة.
ويعني سحب القاذفات من فيرفورد أن أي ضربات أمريكية جديدة، في حال اتخاذ قرار بتنفيذها، قد تتطلب تحليق القاذفات من الأراضي الأمريكية لمسافات أطول، مع زيادة الحاجة إلى عمليات التزود بالوقود في الجو.
كما قد تعتمد مجموعات حاملات الطائرات الموجودة في بحر العرب بدرجة أكبر على الإمداد من قاعدة دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 2200 ميل عن الخليج، ما يزيد المسافة والوقت اللازمين لتنفيذ بعض العمليات.
إيران تستنزف التفوق التقليدي
وفي سياق متصل، سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الضوء على قدرة إيران، رغم التفوق العسكري الأمريكي والاحتلال الإسرائيلي في الأسلحة التقليدية، على استخدام الطائرات المسيّرة والقدرات السيبرانية والعمليات غير المباشرة لإبقاء القوات الأمريكية في حالة تأهب.
وبحسب الصحيفة، تعرضت أكثر من عشر سفن لهجمات إيرانية خلال أسبوع في مضيق هرمز، فيما استُخدمت الطائرات المسيّرة لاستهداف قواعد أمريكية، كما استعانت إيران بحلفائها الحوثيين لاستهداف مواقع في السعودية، وفق ما أوردته الصحيفة.
ونقلت "واشنطن بوست" عن خبراء أن طهران حققت مكاسب رمزية وتكتيكية، رغم الأضرار التي لحقت بقدراتها البحرية والجوية ومقتل عدد من قياداتها العليا.
وأشارت الصحيفة إلى أن التطورات تعكس تحولًا في طبيعة المواجهة، إذ يمكن لأسلحة أقل تطورًا أن تحدث اضطراب