وكالات - النجاح الإخباري - كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى تحذيرات من مسؤولين كبار بشأن احتمال استمرار الصراع مع إيران حتى نهاية ولايته، عام 2029.
وكان ترامب قد زعم أن الحرب في إيران ستنتهي "مباشرة" بعد انتخابات التجديد النصفي، المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر/تشرين الثاني. ومع ذلك، ذكرت الصحيفة أن مسؤولين كبارًا حذروا من أن الصراع قد يستمر حتى نهاية ولايته.
وزعم مسؤولون أمريكيون تحدثوا إلى الصحيفة أن التحذير صدر أيضًا عن نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، اللذين حذرا في محادثات مغلقة من أن طهران يمكن أن تصمد أمام الضغط الأمريكي، سواء من خلال الحصار أو "التكتيكات العسكرية الأخرى"، ما قد يطيل أمد الصراع إلى ما بعد تنصيب الرئيس المقبل في يناير/كانون الثاني 2029.
وأشارت الصحيفة إلى أن صراعًا يستمر لسنوات من شأنه أن يُرهق الجيش الأمريكي ويعرّض أسواق النفط العالمية لخطر اضطرابات طويلة الأمد، في خضم الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2028.
ويُنظر إلى فانس وروبيو كمرشحين محتملين للسباق الرئاسي، رغم أن أيًا منهما لم يعلن ترشحه. وكانت شبكة "إن بي سي" قد ذكرت سابقًا أن روبيو استبعد، في محادثات خاصة، إمكانية ترشحه للرئاسة في هذه المرحلة.
وعاد ترامب إلى السلطة واعدًا بإنهاء الحروب حول العالم. ووفقًا للتقرير، فإنه يتحدث كثيرًا مع مساعديه عن رغبته في التوصل إلى حل سريع للحرب مع إيران، لكن المصادر التي تحدثت إلى "وول ستريت جورنال" أشارت إلى أنه يدعم أيضًا حصارًا اقتصاديًا وعقوبات طويلة الأمد، تُعرف بعملية "النفي الاقتصادي"، لإجبار النظام الإيراني على تفكيك برنامجه النووي.
وتتناقض هذه المعطيات مع تصريحات ترامب بشأن اتخاذ قرار سريع، ولا سيما إعلانه قبل ساعات من صدور التقرير، عندما سُئل عن الارتفاع الكبير في أسعار النفط التي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل أمس عقب التصعيد المتجدد، إذ قال إن الأسعار ستنخفض، ولكن بعد انتخابات التجديد النصفي.
وفي خلفية هذه التطورات، توجد تقييمات سابقة لمعلقين ومسؤولين إسرائيليين تشير إلى أنه من الممكن، بعد الانتخابات، أن يستأنف ترامب نشاطًا عسكريًا مكثفًا ضد إيران، عندما ينتهي الضغط السياسي عليه لتجنب ارتفاع أسعار النفط قدر الإمكان، بما قد يضر بفرص الجمهوريين في الحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في مجلسي الكونغرس.
وفي حديثه للصحفيين قبل سفره إلى المؤتمر الجمهوري في دالاس، الذي يُعقد قبل الانتخابات، سُئل ترامب عن سبب اعتقاده بأن الحرب ستنتهي فورًا بعد الانتخابات، فهاجم في رده الديمقراطيين الساعين إلى استعادة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
وقال: "لم يعد بإمكانهم (الإيرانيون) الصمود أكثر من ذلك. إنهم يائسون لمحاولة التأثير على الانتخابات حتى نحصل على مجموعة ضعيفة من الناس تتركهم وشأنهم وتسمح لهم بالحصول على أسلحتهم النووية. كل ما يريدونه هو الأسلحة النووية، وإذا امتلكوها، فسيكون العالم بأسره في ورطة كبيرة".
وارتفعت أسعار النفط بنحو 3% أمس في أعقاب التصعيد المتجدد مع إيران، التي يُعتقد أنها تسعى إلى التصعيد في محاولة لزيادة الثمن الذي يدفعه ترامب مقابل الحصار المفروض عليها، في محاولة لإخضاعها مع تفاقم أزمتها الاقتصادية.
وصعّدت إيران من حدة هجماتها الأخيرة، وتفيد التقارير بأنها تسعى الآن، على عكس هجماتها السابقة طوال فترة الحرب، إلى استهداف أكبر عدد ممكن من السفن الحربية الأمريكية، التي أطلقت عليها صواريخ باليستية عدة مرات في الأيام الأخيرة، دون جدوى حتى الآن.
وقد توعدت الولايات المتحدة بتدمير ناقلات النفط الإيرانية ردًا على أي هجوم من هذا القبيل، وهاجمت أمس خمس ناقلات وأعطبتها، بعد أن هاجمت ثلاث ناقلات أخرى يوم السبت.