وكالات - النجاح الإخباري - كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن تعرض مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي، ولا سيما صواريخ «باتريوت»، لضغوط متزايدة جراء العمليات العسكرية الأخيرة، مشيرة إلى أن الهجمات الإيرانية أظهرت تطوراً في التكتيكات المستخدمة لاختراق أنظمة الدفاع الجوي واستنزاف قدراتها.
وقالت الصحيفة إن الهجمات الإيرانية خلال خمسة أيام مكثفة في تموز/يوليو الماضي اعتمدت على موجات من الطائرات المسيرة والصواريخ، بينها صواريخ قادرة على تغيير مسارها، بهدف إرباك أنظمة الدفاع الجوي وإجبارها على استهلاك أعداد كبيرة من الصواريخ الاعتراضية.
وأشارت إلى أن الهجمات استهدفت قواعد تضم قوات أميركية في الأردن، من بينها قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق، التي تستضيف آلاف الجنود الأميركيين.
وبحسب الصحيفة، أصاب صاروخ إيراني في 17 تموز/يوليو قاعدة موفق السلطي، بعد اختراقه منظومة الدفاع الجوي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة أكثر من 100 آخرين.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أن الولايات المتحدة استهلكت أعداداً كبيرة من صواريخ «باتريوت» و«ثاد» خلال العمليات الأخيرة، فيما يواجه إنتاج هذه الصواريخ صعوبة في تعويض الكميات المستهلكة خلال فترة قصيرة.
وبحسب بيانات أوردها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، استهلكت الولايات المتحدة ما بين 1503 و1571 صاروخاً من طراز «باتريوت» خلال خمسة أشهر، من أصل مخزون أولي يقدر بنحو 2330 صاروخاً، فيما يبلغ الإنتاج السنوي نحو 600 صاروخ.
وأشارت المعطيات إلى أن مخزون صواريخ «باتريوت» قد انخفض إلى ما بين 700 و800 صاروخ، فيما تراجع مخزون صواريخ «ثاد» بنسبة تتراوح بين 38% و60%، وفق تقديرات نقلتها الصحيفة.
كما أوردت الصحيفة أن الولايات المتحدة استهلكت نحو ألف صاروخ «توماهوك» من أصل مخزون يقدر بنحو 3100 صاروخ، مشيرة إلى أن تعويض الكميات المستهلكة قد يستغرق سنوات.
وقالت إن إيران استفادت، خلال العمليات الأخيرة، من تكتيكات مستوحاة من الحرب في أوكرانيا، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة لجمع معلومات عن مواقع وتحركات الطائرات والقوات الأميركية، في إطار مساعٍ لتطوير قدراتها الهجومية واستنزاف أنظمة الدفاع.
وأضافت أن هذا التطور يفرض تحديات على واشنطن، في ظل الحاجة إلى إعادة بناء مخزونات الأسلحة الدفاعية والهجومية، الأمر الذي قد يستغرق سنوات ويؤثر في قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في مناطق أخرى.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبرمت صفقة بقيمة 58.6 مليار دولار مع شركة «لوكهيد مارتن» لإنتاج صواريخ «باتريوت» على مدى سبع سنوات، في محاولة لتعزيز مخزون الولايات المتحدة من هذه الصواريخ.
ونقلت عن مسؤولين أن إعادة المخزونات إلى مستويات تتيح للولايات المتحدة تنفيذ خطط عسكرية واسعة قد تستغرق سنوات، بما قد يفرض تحديات إضافية على حسابات واشنطن العسكرية في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.