وكالات - النجاح الإخباري - أقرّ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، بأنّ الحرب الأطول في تاريخ "إسرائيل" تقترب من نهايتها من دون تحقيق أيّ من أهدافها المعلنة، محذراً من أنّ عدم إنهائها سيقود "إسرائيل" إلى تعقيدات أكثر تشابكاً في غضون أسابيع قليلة.
وفي مقال له في صحيفة "هآرتس" العبرية، أكّد باراك أنّ حركة حماس في قطاع غزّة وحزب الله في لبنان لا يزالان فاعلين ومؤثرين بقوة في الميدان، مشيراً إلى أنّ النظام في إيران تمكّن من النجاة من الهجوم الإسرائيلي والأميركي المشترك، بينما لا تزال التهديدات المرتبطة بالمشروع النووي والصواريخ الباليستية قائمة، ومن المستبعد إزالتها ضمن أيّ اتفاق متبلور.
وشدد باراك على خطورة تحوّل "إسرائيل" خلال هذه المواجهة إلى "دولة محمية" تابعة بالكامل للولايات المتحدة، التي باتت تُملي عليها القرارات العملياتية والدبلوماسية بصيغة تعليمات فجة ومذلة أحياناً.
وأوضح أنّ طبيعة الحرب غير المتكافئة تفرض على واشنطن و"تل أبيب" تحقيق انتصار حاسم، بينما يكتفي الطرف الآخر بمجرّد البقاء، وهو ما يعني أنّ "العدو المرير" الذي نجا قد يصبح أكثر إصراراً في سعيه لامتلاك السلاح النووي، ومحاربة "إسرائيل".
وعزا باراك الفشل الاستراتيجي إلى "الغرور الخطابي الأجوف" والقيادة التي تُمارس "أكاذيب فجة" وهندسة وعي إجرامية لتضليل الجمهور، مستشهداً بـادعاءات النصر التي لم تصمد سوى 8 أشهر، ومشيراً إلى أنّ "اعتبارات سياسية وشخصية باتت تتقدم على أمن الدولة".
وفيما يخصّ الجبهة الشمالية، وصف باراك فكرة تفكيك حزب الله عبر احتلال لبنان بالكامل بأنّها "أمر غير عملي"، منتقداً التأخر في مناقشة ترتيبات سياسية إقليمية.
كما لفت إلى أنّ المواجهة مع إيران ستُحسم على طاولة المفاوضات بمعزل عن "إسرائيل"، محذراً من تداعيات هائلة قد تصل إلى تصدّع "الفيتو" الأميركي التلقائي في مجلس الأمن الدولي، مؤكداً أنّ دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس مضموناً إلى الأبد.