وكالات - النجاح - أظهر تقرير صحافي، اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بادين، قامت بتجميد "صندوق أبراهام"، الذي أعلنت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب عن تدشينه في أيلول/ سبتمبر 2020، لدعم مشاريع استثمارية مشتركة بين إسرائيل والإمارات، وذلك بعد التوقيع على اتفاقية التحالف وتطبيع العلاقات الرسمية بين الطرفين.

وذكر التقرير الذي أوردته صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن واشنطن جمدت عمل الصندوق إلى أجل غير مسمى، وذلك نقلا عن مصادر أميركية وإسرائيلية مطلعة على الموضوع.

ووفق التقرير، فإنه في كانون الثاني/ يناير الماضي، عقب تنصيب بايدن، قدم مدير الصندوق المعين من قبل ترامب، آرييه لايتستون، استقالته من المنصب، في حين أن الإدارة الجديدة لم تعين خلفا له.

وبين التقرير أنه على الرغم من إعلان إدارة بايدن عن دعمها لاتفاقات التطبيع الموقعة بين دولة الاحتلال ودول عربية خلال عهد ترامب، إلا أنها في المقابل لا تبدي حماسة لتخصيص موازنات مالية لدعمها، وذلك في ظل الإنفاق الضخم الذي خصصته الحكومة الأميركية للخروج من أزمة كورونا.

وجاء في إعلان تأسيس "صندوق أبراهام" أن "الصندوق سيفي بالالتزامات الواردة في ‘اتفاقيات أبراهام‘ (اتفاقيات التطبيع بين دولة الاحتلال من جهة والإمارات والبحرين والمغرب والسودان من جهة أخرى). وسيقدم أكثر من 3 مليارات دولار لسوق الاستثمار التنموي للقطاع الخاص، لتعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع الازدهار في الشرق الأوسط وخارجه".

وأوضح التقرير أن "صندوق أبراهام" للتنمية، كان سيقام بشراكة "إماراتية - إسرائيلية - أميركية"، وكان من المفترض أن يكون مقره في القدس المحتلة، "لتنفيذ استثمارات في مجالات تنموية متعددة"، برأسمال يصل إلى 3 مليارات دولار، يستهدف تنفيذ استثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل المغرب.

وبحسب التقرير فإن الصندوق قد دُشن بالفعل في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وفي غضون ثلاثة أشهر فحص مئات الطلبات لتمويل مشاريع مختلفة، وأقر بالفعل اثني عشر مشروعا في مجالات الطاقة وصناعة المحتوى والتكنولوجيا المالية. كما تلقت إدارة الصندوق طلبات من مؤسسات مالية أميركية كبيرة سعت إلى الانضمام إلى صندوق الاستثمار وزيادة رأس مال.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في خارجية الاحتلال قولها إن واشنطن أبلغت تل أبيب بأنها تدرس مستقبل أنشطة الصندوق؛ فيما أوضحت مصادر أميركية أن إدارة بايدن معنية بتقديم الدعم السياسي والدبلوماسي لمسار التطبيع مع دولة الاحتلال، بما في ذلك العمل على جلب المزيد من الدول العربية لتوقيع على اتفاقيات تطبيع مع دولة الاحتلال، غير أن الدعم الاقتصادي الأميركي غير وارد في هذه المرحلة، وعليه تم تجميد الصندوق إلى أجل غير مسمى.

وبحسب التقرير فإن إعلان أبو ظبي عن تدشين "الصندوق الإماراتي للاستثمار في دولة الاحتلال"، بعد اتصال هاتفي جرى بين رئيس حكومة الاحتلال السابق، بنيامين نتنياهو، وولي عهد الإمارات، محمد بن زايد، جاء في أعقاب قرار إدارة بايدن تجميد عمل "صندوق أبراهام"، وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من الإعلان عن الخطوة الإماراتية، فإنه لم يتم حتى الآن القيام بخطوات عملية على صعيد الاستثمار الإماراتي في دولة الاحتلال.

وذكر التقرير أنه على الرغم من مرور 4 أشهر على إعلان بن زايد ونتنياهو، إلا أنه لم يحدث أي تحول حقيقي على واقع الاستثمارات الإماراتية في دولة الاحتلال، "باستثناء حوارات عامة بين ممثلي خارجية الاحتلال ونظرائهم في الإمارات، حول سبل النهوض بأنشطة الصندوق، وصقل الاتفاقيات الدبلوماسية بما يتناسب مع أنشطته".

يذكر أن وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، كا قد عبر عن خيبة أمله، من وقف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، استخدام تعبير "اتفاقيات أبراهام". وتساءل بن زايد في مقابلة جرت في مكتبه في أبوظبي مع موقع "واللا" الإسرائيلي "ما الفائدة من عدم ذكر هذا الاسم؟ إنهم ليسوا ضد الاتفاقات".

وكانت تقارير أميركية قد قالت إن وزارة الخارجية الأميركية تٌفضل استخدام مصطلح "اتفاقيات التطبيع". لكن وزير الخارجية أنتوني بلينكن استخدم تعبير "اتفاقيات أبراهام"، خلال لقاء مع وزير خارجية الاحتلال يائير لبيد في روما، نهاية الشهر الماضي