وكالات - النجاح - سخر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم الخميس، من كلمة أدلى بها نظيره الأمريكي مايك بومبيو وقال فيها إنه “حين تنسحب أمريكا تحل الفوضى”، وذكر أن العكس هو الصحيح.

وقال ظريف على تويتر “حينما وأينما تتدخل الولايات المتحدة، تحل الفوضى والنقمة والقمع”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو جدد، الخميس، موقف بلاده من الانسحاب من سوريا، والاستمرار في الوقت ذاته بمواجهة تنظيم “الدولة” (داعش).

ودعا بومبيو من القاهرة دول الشرق الأوسط الى “إنهاء الخصومات القديمة” والتحالف في مواجهة ايران. وقال إن الانسحاب الأمريكي من سوريا سيتم، مؤكداَ أن واشنطن ستعمل بـ”الدبلوماسية” على “طرد آخر جندي إيراني” من هذا البلد.

وفي خطاب ألقاه في الجامعة الأمريكية في القاهرة وحاول خلاله عرض استراتيجية متماسكة للرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط، أكد بومبيو أن واشطن “تعمل على إقامة تحالف استراتيجي في الشرق الأوسط لمواجهة أهم الأخطار في المنطقة”. وأوضح أن هذا التحالف سيضم “دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى الأردن ومصر”.

وتعهد بومبيو بأن تواصل واشنطن العمل على أن “تحتفظ إسرائيل بالقدرات العسكرية” التي تمكنها من “الدفاع عن نفسها ضد نزعة المغامرة العدوانية للنظام الإيراني”.

وكان دونالد ترامب حدد خلال زيارة إلى الرياض، كانت الأولى التي يقوم بها إلى الخارج بعد توليه الرئاسة مطلع 2017، خطاً رئيسياً لسياسته في الشرق الأوسط وهو توحيد حلفاء الولايات المتحدة ضد إيران، إضافة الى مكافحة تنظيم “الدولة” في العراق وسوريا.

وفي مؤتمر صحافي مع نظيره المصري سامح شكري، صباح الخميس، أكد بومبيو أن “قرار الرئيس ترامب بسحب قواتنا من سوريا اتُخذ وسنقوم بذلك”.

ويلخص عنوان خطاب بومبيو الرسالة التي أراد توجيهها: “قوة من أجل الخير: أمريكا تسترد قوتها في الشرق الأوسط”.

وقال في بداية خطابه “في 24 شهرا بالكاد، أعادت الولايات المتحدة، تحت رئاسة ترامب، تأكيد دورها التقليدي كقوة من أجل الخير في هذه المنطقة”.

وشدد بومبيو كذلك في خطابه على أن “أمم الشرق الأوسط لن تعرف أبداً أمناً واستقرارأ اقتصادياً اذا استمر النظام الثوري الإيراني على الطريق التي يسلكها حاليا”.

ومن أجل تحقيق ذلك، يعتمد بومبيو على الحلفاء الأقرب للولايات المتحدة: فبعد الأردن والعراق، جاء الى القاهرة حيث التقى صباحا الرئيس عبد الفتاح السيسي. وسيكمل جولته بزيارات لعدة دول خليجية.

وقبل القرار المتعلق بسوريا، اتخذ دونالد ترامب قرارات أخرى أدّت الى تعقيد الأوضاع، مثل الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران الذي أغضب حلفاء واشنطن الأوروبيين، والاعتراف الأحادي بالقدس عاصمة لاسرائيل الذي دفع الفلسطينيين الى إنكار دور الولايات المتحدة التقليدي كوسيط من أجل السلام.