النجاح - أفادت وكالة أسوشيتد برس، بأن السلطات السعودية تحتجز وتستجوب عشر ناشطات حقوقيات على الأقل، ولا تسمح لهن بتوكيل محام. في غضون ذلك، أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها بشأن اعتقال الناشطات، وقالت إنها تراقب الوضع عن كثب.

ونقلت أسوشيتد برس عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن السلطات السعودية سمحت للناشطات المعتقلات بإجراء اتصال واحد بعائلاتهن، غير أنها لم تسمح بذلك لواحدة منهن.

ونقلت الوكالة عن ناشطين قولهم إن سبعا من المعتقلات شاركن في جهود تأسيس منظمة غير حكومية تسمى "أمينة" لتقديم الدعم والمأوى لضحايا العنف المنزلي.

وكان ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي قالوا إن السلطات السعودية شنت في أول أيام شهر رمضان حملة اعتقالات جديدة شملت شخصيات بينهم ناشطون وناشطات في مجال حقوق الإنسان، مشيرين إلى أنها تواصل ابتزاز النشطاء عبر اعتقال أهاليهم للضغط عليهم.

وذكر الناشطون أن من بين المعتقلين الناشطات لجين الهذلول، وعزيزة اليوسف، وإيمان النفجان، فضلا عن نورة فقيه شقيقة المعتقل منصور فقيه.

الانفتاح الذي ترعاه السلطات السعودية في الآونة الأخيرة ليس نابعا من رغبات إصلاحية وفقا للمنتقدين.

وذكرت وسائل إعلام سعودية أن تلك الاعتقالات نفذتها قوات من رئاسة أمن الدولة، وهي هيئة تابعة مباشرة للملك وولي العهد.

ولم تسم وزارة الداخلية السعودية هؤلاء المعتقلات، وقالت إنهن يخضعن للتحقيق بتهمة التواصل مع جهات خارجية بهدف زعزعة استقرار المملكة.

الموقف الأمريكي

من جهة أخرى، عبرت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت عن قلق الإدارة الأميركية نحو اعتقال ناشطات في السعودية، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن واشنطن تدعم ما وصفته بالإصلاح في السعودية.

وقالت نويرت "نؤيد عملية الإصلاح في السعودية، وأعتقد بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح. الكثير من الناس هنا وحول العالم سعيدون بقرار السماح للنساء بقيادة السيارات والذهاب للسينما وأمور مشابهة".

وأضافت "نراقب الأمر بحذر، ونحن قلقون تجاه اعتقال ناشطات في السعودية، وندعم إفساح المجال لمؤسسات المجتمع المدني وحرية التعبير".

من جانب آخر، رأى المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن المعروف "بتشاتام هاوس" أن اعتقال السلطات السعودية ناشطات حقوق المرأة هو "تذكير بالطبيعة الاستبدادية للقيادة السياسية في المملكة".

وقالت كبيرة الباحثين في المعهد جين كينين مونت إن الناشطات اللائي قدن حملة السماح للنساء بقيادة السيارات بالسعودية تلقين اتصالات من الديوان الملكي تحذرهن وتطلب منهن الصمت "لإظهار ولي العهد كإصلاحي قوي ولا يستجيب للضغوط المجتمعية".