ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح - أصبحت جيبوتي مركزاً عسكرياً للولايات المتحدة والصين وفرنسا وإيطاليا واليابان وأصبح مطار جيبوتي الدولي مركز استراتيجي للجيش والملاحة في العالم.

وأصبحت جيبوتي وهي دولة قاحلة في القرن الافريقي يقل سكانها عن مليون نسمة موقعا استيطانيا عسكريا للصين وفرنسا وايطاليا واليابان وهي أول قاعدة خارجية في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

وأعربت قوى أخرى بما في ذلك المملكة العربية السعودية عن اهتمامها في الموقع الرئيسي عبر مضيق باب المندب من شبه الجزيرة العربية وعلى واحد من ممرات النقل البحري الأكثر ازدحاما في العالم التي يُنظر من خلالها بوضوح إلى التنافس بين الولايات المتحدة والصين على النفوذ.

وقام وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون بزيارة جيبوتي مشيرا إلى أهميتها في الحرب ضد جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة في الصومال. 

أول قاعدة عسكرية خارجية للصين تقع على بعد أميال قليلة من قاعدة الولايات المتحدة وتكمن الأهمية الاقتصادية لجيبوتي هو مصالح الصين القوية فيها حيث تقترض جيبوتي مبلغاً يصل إلى 957 مليون دولار من بنك التصدير والاستيراد الصيني لتمويل عدة مشروعات في السنوات الأخيرة وفقاً لمبادرة الصين الأفريقية للبحوث في جامعة جونز هوبكنز.
وبنى الصينيون خط سكك حديد مكهرب جديد يربط جيبوتي ب اثيوبيا المجاورة وهي ثاني اكبر دولة افريقية من حيث عدد السكان وواحد من اقوى اقتصادياتها وتهدف  جيبوتي كدولة الى ان تصبح قوة شحن عالمية.

و قال رئيس هيئة ميناء ومناطق المناطق الحرة في جيبوتي أبو بكر عمر هادي"نحن الآن على اثنين من ممرات الشحن الأكثر ازدحاماً في العالم نحن نقوم بخدمة المنطقة الأوسع نطاقاً بما في ذلك بعض أسرع الاقتصادات نمواً في العالم  ”ويتوقع البنك الدولي نمواً بنسبة 7 في المائة هذا العام فيها.

تستثمر جيبوتي حاليا 15 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية المحلية التي تربط المنطقة بطرق التجارة العالمية بما في ذلك توسيع الموانئ وتحسين الطرق والسكك الحديدية والمطارات الجديدة  وفقا لأرقام الرسمية المقدمة.

يتوقع المسؤولون في جيبوتي أن يزداد الطلب على موانئهم مع زيادة عدد الدول الأفريقية التي توسع اقتصاداتها. كما رفضوا المخاوف بشأن الصفقة الأخيرة التي أبرمتها موانئ دبي العالمية وإثيوبيا ومنطقة الصومال الصومالية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي لتطوير وإدارة ميناء بربرة هناك ويعتبره البعض سببا آخر لاستيلاء جيبوتي على محطة الحاويات من موانئ دبي العالمية.

وقال سكان جيبوتي إن الأعمال التجارية المحلية تشهد ازدهارا نتيجة لزيادة الاهتمام الدولي بالقطاعات العسكرية والشحن رغم أن معدل البطالة في البلاد يبلغ نحو 40 في المائة  وأن مواقع البناء والطرق الجديدة تنتشر في المدينة.

جذب النمو الاقتصادي رواد الأعمال من الهند واليمن ودول الخليج وأماكن أخرى.

وقال نور عمر ،أحد أشهر رجال الأعمال في جيبوتي والمدير العام لأعمال الاستيراد والتوزيع المحلية في بي إس إتش: "توفر شركتنا أسطولاً من السيارات لقواعد الجيش ونستفيد منها فعلاً ونهدف إلى توسيع خدماتنا وفقًا لطلبهم".