النجاح - أثارت الولايات المتحدة غضب تركيا، عبر انتقادها لمجازر عام 1915 ضد الأرمن بوصفها إحدى أسوأ الفظائع الجماعية التي ارتكبت في القرن العشرين، لكن دون الإشارة إليها بأنها إبادة جماعية.


وتعد هذه المسألة حساسة في الولايات المتحدة خاصة في أوساط الأرمن الأمريكيين، الذين يعيش معظمهم في لوس أنجلوس، ويقدر الأرمن عدد ضحايا هذه المجازر بين مليون ومليون ونصف شخص.


وكان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وعد بالاعتراف بعمليات القتل على أنها إبادة جماعية. إلا أنه لم يف بوعده بعد ثمانية أعوام في الحكم حيث أنه احتاج إلى تعاون تركيا معه خصوصا لمكافحة تنظيم الدولة.


ومن جهته، أصدر الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب بيانا قال فيه بوضوح نتذكر اليوم ونكرم ذكرى هؤلاء الذين عانوا من ميدز يغرن (المصطلح الأرمني للمجازر)، إحدى أسوأ الفظائع الجماعية التي ارتكبت في القرن العشرين.


ويشار الى أن عدد كبير من الأرمن فروا إلى دول مثل فرنسا والارجنتين والولايات المتحدة.

واضاف ترامب "بدءا من العام 1915، تم ترحيل مليون ونصف مليون أرمني وقتلهم واقتيدوا إلى الموت خلال السنوات الخيرة من حكم السلطنة العثمانية".


وأضاف "أشارك المجتمع الأرمني في أمريكا وحول العالم في الحداد على مقتل الأبرياء والعذاب الذي تحمله كثيرون. علينا تذكر الفظائع لمنع حدوثها مجددا."


وتابع "نرحب بجهود الأتراك والأرمن في الاعتراف بالتاريخ المؤلم، والذي يشكل خطوة حاسمة نحو بناء أسس مستقبل أكثر عدالة وتسامحا".


وحول الانتقادات التركية للتصريحات، أشارت وزارة الخارجية إلى أن الرئيس الأمريكي لم يأت على استخدام وصف إبادة جماعية.


وبدوره، قال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر: إن بيان ترامب متناسق مع البيانات السابقة التي أصدرتها على الأقل عدة إدارات سابقة.


لكن وزارة الخارجية التركية اعتبرت ان تصريحات ترامب هي تضليل وتعريفات كاذبة.
وأضافت: "نتوقع من الإدارة الأمريكية الجديدة ألا تعتمد الرواية التاريخية من جانب واحد المأخوذ عن هذه المجموعات المعروف عنها ميلها إلى العنف وخطابات الكراهية، واعتماد نهج يأخذ بعين الاعتبار معاناة جميع الأطراف".