ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح - أعلن الجيش الأمريكي مؤخراً أنه يقوم بتطوير أول طائرات بدون طيار يمكنها رصد واستهداف السيارات والأشخاص ولكن هناك فرصة كبيرة أن تنتقل الحرب من القتال إلى الإبادة وتفقد هذه العمليات أي مظهر من مظاهر الإنسانية.

في الوقت نفسه يمكن أن يوسع نطاق الحرب بحيث تصبح الشركات والمهندسين والعلماء الذين يقومون ببناء الذكاء الاصطناعي أهدافاً عسكرية.

حيث يتم التحكم بدقة في الطائرات العسكريةالحالية وتوجيهها عبر الأقمار الصناعية واذا أسقط الطيار قنبلة أو صاروخ فإن مستشعر حراري يوجهه إلى هدفه المختار باستخدام الليزر وبذلك يتحمل الطاقم المسؤولية الأخلاقية والقانونية والتنفيذية النهائية عن قتل الأهداف البشرية المحددة.

ولكن حتى مع عمليات القتل بطائرات بدون طيار ظلت المشاعر الإنسانية والأحكام والأخلاق دائما في قلب الحرب ودائماً ما يعاني الطيارين في الحرب من مجموعة من المشاكل وخاصة النفسية ولكن السؤال هو هل بناء طائرات بدون طيار هو وسيلة لتجنب المشاكل النفسية بين الطيارين؟.

وبموجب القانون الإنساني الدولي الحالي يمكن مهاجمة المرافق "المزدوجة الاستخدام" تلك التي تطور منتجات للاستخدامات المدنية والعسكرية في الظروف المناسبة وهذا يعني أعداد هائلة من الضحايا.

وقد تصبح شركات مثل Google وموظفيها أو أنظمتها عرضة للهجوم من دولة معادية وقد تجد Google نفسها متورطة في أنظمة القتل الفتاكة.

ولكن في النهاية خيار الطائرات بدون طيار هو قرار سيعود في النهاية الى العنصر البشري حتى لو قام بها الذكاء الاصطناعي وفي النهاية يتحمل القادة السياسيين والعسكريين مسؤولية الوفيات بين المدنيين ويجب أن يكون الحديث عن هذه التجارب بمثابة تحذير.

ومن خلال رؤية تجارب اوبر وتيسلا خاصة في ظل وفيات تسببت بها السيارات ذاتية القيادة من المؤكد أنه لربما سيكون هناك حالات وفيات بسبب أخطاء تقوم بها هذه الطائرات.