النجاح - أكدت الدراسات أن 11% من المواطنين في أمريكا فقط، يعانون من مشكلة التهاب الجيوب الأنفية المزمن، لكن بحثا جديدا كشف عن ارتباط غريب بين هذه المشكلة والدماغ.

نفذ فريق من العلماء في جامعة واشنطن بحثا جديدا حول هذه المشكلة بالاعتماد على مجموعة المرضى في المستشفيات بالإضافة إلى الاستناد على بيانات مشروع "Connectome" الطبي البشري، من أجل العثور اشخاص يعانون من هذه الشكلة وأشخاص تحت المراقبة الطبية المستمرة، حيث تم استخدام البيانات المأخوذة من فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لمقارنة تدفق الدم ونشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

وقالت أريا جعفري، اختصاصية طب الأنف والأذن والحنجرة من جامعة واشنطن، والتي كانت في فريق البحث، إن هذه تعتبر لدراسة الأولى التي تربط التهاب الجيوب الأنفية المزمن بالتغير العصبي البيولوجي.

وبحسب الدراسة المنشور في مجلة "JAMA Otolaryngology-Head & Neck Surgery"، اكتشف الباحثون اتصالا وظيفيا أقل لدى الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة في الشبكة الأمامية الجدارية للدماغ (المستخدمة للانتباه وحل المشكلات)، واتصالًا وظيفيًا أعلى في شبكة الوضع الافتراضي (المرتبطة بالإشارة الذاتية وتجول العقل)، واتصال وظيفي أقل في شبكة البروز (التي تدير المحفزات الخارجية والتواصل والسلوك الاجتماعي).

لكن الباحثون أشاروا إلى أن العينة الصغيرة التي جرت عليها الدراسة والمصابين بالتهاب الأنف والجيوب الأنفية المزمن لم تظهر عليهم أي علامات ملحوظة للتدهور المعرفي اثناء الاختبارات.

وتوقع الباحثون أن السبب قد يرجع إلى أنهم من مجموعة تتراوح أعمارهم بين 22 و35 عامًا فقط، لكن يعتقد الباحثون أن "هذا النوع من التراجع قد يحدث لاحقًا في الحياة، وهو أمر قد تتمكن دراسة طولية من لحظه"، بحسب "sciencealert".

ويأمل فريق العلماء الذي نفذ الدراسة أن هذا الرابط قد يساعد في شرح بعض الآثار الشائعة الأخرى لهذه المشكلة خصوصا صعوبات التركيز ونوبات الاكتئاب ومشكلة الدوخة ومشاكل النوم.