نابلس - النجاح - قالت دراسة أن الأطفال الذين يرضعون طبيعيا يحملون عددا أقل من الفيروسات الضارة في أحشائهم مقارنة بأولئك الذين يتغذون حصريا على الحليب الاصطناعي.

وقام العلماء بدراسة براز 20 رضيعا تصل أعمارهم إلى أربعة أيام ومجموعة منفصلة من 124 طفلا تتراوح أعمارهم بين شهر وأربعة أشهر.

وبحسب الأدلة فإنه حتى النظام الغذائي المختلط من الثدي والحليب الاصطناعي يمنع بقوة تراكم المجموعات الفيروسية في أمعاء الرضع.

وكشفت النتائج أن أقل من واحد من كل عشرة (9%) من الأطفال الذين تبلغ أعمارهم أربعة أشهر ممن يحصلون على حليب الثدي، أو مزيج من الرضاعة الطبيعية والحليب الاصطناعي، يحملون فيروسات.

في المقابل، فإن 30% من الرضع الذين يتغذون فقط على الحليب الاصطناعي لديهم فيروسات في هذا العمر.

وصرح الدكتور فريدريك بوشمان، الذي قاد البحث من جامعة بنسلفانيا: "يمكن لهذه النتائج أن تساعدنا في فهم أفضل لماذا يمرض بعض الأطفال ويصابون بعدوى تهدد حياتهم في الأشهر الأولى من ولادتهم".

وقال: "الرضاعة الطبيعية قيمة في دعم صحة الرضع. تشير بياناتنا وغيرها من الأعمال إلى أن بعض الرضاعة الطبيعية أفضل من الرضاعة الاصطناعية".

وقام الباحثون بقياس عدد وأنواع الفيروسات في البراز الأول (العقي)، والبراز اللاحق لحديثي الولادة في الولايات المتحدة وبوتسوانا.

ومكن تسلسل الجينوم وغيره من الأدوات الخاصة بالفيروسات العلماء على معرفة الفيروسات الموجودة في أمعاء الأطفال.

والفيروسات التي تم العثور عليها شملت تلك التي يمكن أن تسبب شكاوى في المعدة.

ويُعتقد أن الرضاعة الطبيعية تحمي الطفل من العدوى، لكن الباحثين لا يفهمون السبب بعد بشكل كامل.

ومع ذلك، أشار مؤلفو الدراسة، التي نشرت في مجلة Nature،إلى إن العوامل في حليب الثدي التي من المرجح أن تحارب الفيروسات تشمل الأجسام المضادة من الأم والسكريات والبروتينات.

ووجدت الفوائد نفسها للرضاعة الطبيعية عند الرضع الذين يعيشون في كل من الولايات المتحدة وبوتسوانا. إلا أن الأطفال الذين يبلغون من العمر أربعة أشهر في الدولة الإفريقية كانوا أكثر عرضة لظهور الفيروسات الضارة في البراز من الأطفال الأمريكيين.

وأوضح الدكتور غوانكسيانغ ليانغ، المؤلف الأول في الدراسة: "يبدو أن موقع الأم والطفل يلعب دورا، ربما بسبب نوع وعدد الكائنات الحية الدقيقة التي يتعرض لها الأطفال بيئيا".

وأضاف: "مع ذلك، يبدو أن الأطفال المولودين في بوتسوانا لا يزالون يستفيدون من الرضاعة الطبيعية، سواء بشكل حصري أو بالإضافة إلى استهلاك الحليب الصناعي".

وتقترح الدراسة أن الرضاعة الطبيعية الحصرية أو الجزئية تحمي الأطفال من العدوى، بما في ذلك من التهاب المعدة والأمعاء الشائع، الذي يؤدي إلى الإسهال والقيء والألم البطني.