النجاح الإخباري - أقامت سفارة دولة فلسطين في بيلاروسيا وبالتعاون مع بيت الصداقة بين الشعوب في العاصمة مينسك، ولمناسبة يوم الثقافة الفلسطيني، مهرجانا ثقافيا في ذكرى ميلاد شاعر فلسطين الكبير محود درويش، وبما يليق بمن ارتبط شعرة بالثورة والوطن.

افتتح المهرجان بكلمة لسفير دولة فلسطين لدى بيلاروسيا خالد عريقات، والذي رحب بالحضور ممثلا بمسؤولين عن وزارة الخارجية البيلاروسية، ووزارة الثقافة البيلاروسية والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين، بالإضافة الى الأصدقاء البيلاروس ووسائل الاعلام البيلاروسية والخاصة وأبناء الجالية الفلسطينية والطلبة، وكذلك الممثلين عن الجاليات العربية لمشاركتهم في هذا اليوم الفلسطيني، وقال: "إن الثقافة الفلسطينية هي أحد اهم مكونات هوية شعبنا الفلسطيني والتي تعود بجذورها عميقا عبر التاريخ إلى أجدادنا الكنعانيين واليبوسيين ".

وأضاف السفير "اليوم نحتفل وإياكم بإصدار كتاب جديد بعنوان "الوطن – الألم والأمل" ولأول مرة باللغة البيلاروسية تخليدا لذكرى الشعراء العظام من فلسطين وبيلاروسيا – محمود درويش، ويانكا كوبالا، فشاعر فلسطين محمود درويش والحائز على العديد من الجوائز العالمية والذي وافته المنية مبكرا قبل عشرة سنوات، ما زالت أشعاره تلهم روح الشعب الفلسطيني بتحقيق الحرية والعدالة، ومعني قصائده ذات المعاني في قصائد شاعر بيلاروسيا العظيم يانكا كوبالا، فكلاهما كتب عن الأرض، وفي إبداعاتهما انعكاس حقيقي لحب الوطن وعذابات مستقبله، وعلما شعبهما حب الوطن والدفاع عنه".

ونوه السفير خالد عريقات الى أن جمع قصائد الشعراء الفلسطينيين والبيلاروس في كتاب واحد وترجمتها الى اللغة البيلاروسية – هو ثمرة ونتاج عمل مضني ومشترك من فبل السفارة والشاعر البيلاروسي نيكولاي ميتليتسكي، المشهور والحائز على جوائز أدبية عديدة، وبفضل موهبة الشاعر ميتليتسكي لم تفقد الأشعار الفلسطينية من جمالها ورونقها وروعتها قيد أنملة عن اللغة الأم، وفي الكتاب الذي بين أيديكم أيضا قصائد للشاعر ميتليتسكي عن فلسطين وحبه لها ولشاعرها محمود درويش .

من الجانب البيلاروسي تقدمت مديرة بيت الصداقة بين الشعوب نينا سيميونفنا، بكلمة أعربت فيها عن سعادتها باستضافة هذا العرس الفلسطيني لتكون فلسطين أقرب لنا من خلال إقامة هذه الجسور الثقافية، وليتسنى للمواطن البيلاروسي الاطلاع على عراقة وأصالة الثقافة الفلسطينية والتي كما أشار السفير أن جذورها عميقة في التاريخ، وكما ثمنت عاليا هذا الإنجاز الثقافي بترجمة قصائد الشعراء الفلسطينيين: محمود درويش، فدوى طوقان، ابو سلمى، سميح القاسم، وغيرهم ليثروا الثقافة البيلاروسية .

أما عريف الحفل الشاعر ميتليتسكي فعبر عن حبه وإعجابه بفلسطين وأبناءها العظماء بإلقاء قصيدة من تأليفه من وحي هذه المناسبة "فلسطين – نحن معك "، مضيفا أنه " من خلال الاطلاع والتأمل في  قصائد الراحل محمود درويش، غمرني ذلك الشعور الصادق للشاعر وحبه لوطنه وشعبه وهذا ليس غريبا كما قال، لأن الشعراء لا يتكلمون الا لغة القلب والأمل .

وتخلل الحفل إلقاء قصائد باللغتين العربية والبيلاروسية، وكذلك تم عرض فيلم  مدبلج من إنتاج السفارة عن حياة الراحل محمود درويش، حيث لقي الفيلم إعجاب وتعاطف الجمهور مع الشاعر الفلسطيني الذي ذاق ألم النكبة الفلسطينية وتهجيره عن وطنه وتنقله بين عواصم العالم .

وفي نهاية الأمسية الدرويشية، اصطف الحضور للحصول على نسخة من الكتاب " الوطن – الألم والأمل " بتوقيع السفير عريقات .