النجاح - انطلقت الدورة الثالثة من "تحدي القراءة العربي" للعام 2018، والذي كان أطلقه ، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بهدف تحفيز ثقافة القراءة لدى الطلبة في مختلف أقطار العالم العربي، وذلك من خلال طباعة 50 مليون جوازا من جوازات التحدي على مرحلتين، بالتعاون مع الشركة المتحدة للطباعة والنشر التابعة لشركة أبو ظبي للإعلام، لاستخدامها في تلخيص الكتب التي تتم قراءتها من قبل الطلبة.

وكانت الدورة الثانية من تحدي القراءة العربي قد شهدت منافسة أكثر من 7 ملايين طالب وطالبة من 25 دولة عربية وأجنبية، قرأوا خلالها أكثر من 200 مليون كتاب، حيث تم تتويج الفلسطينية عفاف الشريف بلقب "بطل التحدي"، وذلك خلال حفل ضخم أقيم في أوبرا دبي.

وفي هذا الإطار، قال منسق تحدي القراءة العربي قال عبدالله النعيمي، "بدأنا الاستعداد للدورة الثالثة من "تحدي القراءة العربي" من خلال عقد مجموعة من الاجتماعات التحضيرية لوضع التصور العام للنسخة القادمة، مستفيدين من التجارب السابقة والخبرات المكتسبة من النسختين الماضيتين.

وأضاف: حرصنا على المباشرة بطباعة جوازات التحدي في وقت مبكر هذا العام وقبل أشهر من بداية العام الدراسي وانطلاق الدورة الثالثة، لتسهيل مشاركة الطلبة في الدورة القادمة، ونتيجة التفاعل الكبير من قبل المدارس في الدول العربية وانطلاق تحضيراتهم في وقت سابق للعام الدراسي الحالي.

وقال النعيمي: لقد لمسنا الدعم الكبير المقدم من عددٍ من الجهات الحكومية المختلفة لتحفيز المشاريع المعرفية ونشر ثقافة القراءة بين كافة أفراد المجتمع، بما ينعكس إيجاباً على إظهار جيلٍ جديد من المثقفين العرب، حيث سعى الشيخ آل مكتوم، من خلال إطلاق مشروع "تحدي القراءة العربي"، إلى زرع الأمل في نفوس الطلبة من مختلف الأقطار العربية، وتسليط الضوء على أجيال مثقفة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل.

من جهته، قال المدير العام للشركة "المتحدة للطباعة والنشر" علي النعيمي، إن مشاركتنا بهذه المبادرة المهمة، التي أطلق شعلتها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هو خير دليل على تضافر الجهود الحكومية من أجل بث روح الأمل والتحدي والمنافسة لدى أجيال المستقبل، في مختلف أنحاء العالم العربي.

وأضاف النعيمي أن طباعة جوازات التحدي ستكون بتصاميم وألوان تعكس روح الإصرار والتحدي والإيجابية التي يتمتع بها المشاركون في المشروع. وقال: إننا فخورون بشراكتنا مع مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية من خلال تحدي القراءة العربي، الذي يشكل نقطة تحول هامة في حياة الكثير من الطلبة على مستوى العالم العربي.

ويحصل الطلبة المشاركون في "تحدي القراءة العربي" على جوازات التحدي التي تتيح لهم المشاركة والوصول إلى التصفيات النهائية، وهي عبارة عن خمسة جوازات ملوّنة يتضمن كل واحد منها 10 صفحات، يكتب الطالب المشارك في كل واحدة منها المعلومات الخاصة بالكتاب الذي قرأه، وملخصا عنه.

وكانت الدورة الثانية من التحدي قد شهدت في حفلها الختامي إعلان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تحويل التحدي عالميا ليشمل أبناء الجاليات العربية في الدول الأجنبية. كما تم تتويج الطالبة عفاف رائد شريف من فلسطين بطلة للتحدي، وكذلك تتويج مدارس الإيمان في البحرين بلقب المدرسة الأولى عربياً، والدكتورة حورية الظل من المغرب، التي نالت لقب "المشرفة المتميزة".

يذكر أن مشروع تحدي القراءة العربي الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في سبتمبر/ أيلول من العام 2015، يمثل أكبر مشروع إقليمي عربي لتشجيع القراءة لدى الطلبة في العالم العربي، وصولاً لإبراز جيل جديد متفوق في مجال الاطلاع والقراءة وشغف المعرفة.

ويهدف تحدي القراءة العربي إلى تشجيع القراءة بشكل مستدام ومنتظم عبر نظام متكامل من المتابعة للطلبة طيلة العام الأكاديمي، هذا بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الحوافز المالية والتشجيعية للمدارس والطلبة والمشرفين المشاركين من جميع أنحاء العالم العربي.

وتتمحور رسالة المشروع حول إحداث نهضة في القراءة عبر وصول مشروع تحدي القراءة العربي إلى جميع الطلبة في مدارس الوطن العربي، كما يهدف المشروع إلى تنمية الوعي العام بواقع القراءة العربي، وضرورة الارتقاء به للوصول إلى موقع متقدم عالمياً، إضافة إلى تكوين جيل من المتميزين والمبدعين القادرين على الابتكار في جميع المجالات والعمل على تطوير مناهج تعليم اللغة العربية في الوطن العربي بالإفادة من نتائج تقويم البيانات المتوافرة في مشروع تحدي القراءة العربي، وتقديم أنموذج متكامل قائم على أسس علمية لتشجيع مشروعات ذات طابع مماثل في الوطن العربي.