النجاح - رغم أن النقد مباح لدول كالسودان والصين وكوريا الشمالية في انتهاكهم لحقوق الإنسان؛ فإن تهمة "معاداة السامية" حاضرة باستمرار وسيفها مصلت فوق رؤوس منتقدي إسرائيل.

قدم المؤلفان ويليام روبينسون ومريام غريفين شهادات بأيدي أصحابها حول حملات المضايقة والقمع لإسكات أصوات كل منتقدي إسرائيل حتى ولو كانوا يهود. 

 يفتتح الكتاب وثائقه بشهادة لديفد غولدبرغ وساري المقدسي الأستاذين الجامعيين بكاليفورنيا، في مقالة نشرتها عام 2009 مجلة "تيكون" (Tikkun) وهي مجلة يهودية يسارية؛ يشرحان فيها طريقة عمل اللوبي اليهودي في جامعات الولايات المتحدة، عبر تحالف يعتمد تكتيكات الاغتيالات المعنوية والتشويه المتعمد، ونسج الأكاذيب والتجاهل التام للحقيقة ومن هذه الشهادات :

شهادة البروفيسورة اليهودية تيري جينسبرغ، أستاذة الدراسات السينمائية التي أجبرت عام 2008 على الاستقالة من منصبها في جامعة ولاية كارولينا الشمالية، بسبب تصويرها لأفلام تنتقد إسرائيل وسياستها في فلسطين.

كانت تيري تتمتع بالشعبية في مجال الدراسات السينمائية، لكن بعد أن بدأت في نقدها العلني لمعاملة إسرائيل للفلسطينيين، وأيضاً نقدها للتحالف الأميركي الإسرائيلي وللصهيونية داخل وخارج الفصول الدراسية؛ واجهت انتقاما فوريا من إدارة الجامعة بدأ 2008 بالعزل الجزئي من العمل وعدم تجديد عقدها مع الجامعة، وغيرها من العقوبات الأكاديمية التي تعوق مسيرتها العلمية.

ويليام روبينسون أستاذ علم الاجتماع في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا:
ففي 2009 أرسل ويليام إلى طلابه قراءات اختيارية حول انتقادات لهذه الحرب، وعلى مدى ستة أشهر عانى من اتهامات علنية وجهها له اللوبي الإسرائيلي، فأبرزت مدى تواطؤ أعضاء من هيئة التدريس في الجامعة مع اللوبي في حملته غير القانونية ضده.

يتحدث طاهر حرز الله وأسامة شبايك عن محاولة بعض الطلاب المسلمين من جامعة كاليفورنيا في إيرفين الاحتجاجَ ضد الحرب على غزة، في تجمع يتحدث فيه السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة مايكل أورين، الذي لعب دورا محوريا في إضفاء الشرعية على العدوان العسكري الإسرائيلي الوحشي على غزة.

اقتصر فعل الطلاب على الصياح والاحتجاج السلمي لنصف دقيقة فقط، لكنها كانت كافية لتدمر حياتهم وحياة عائلاتهم وأصدقائهم.

إذ ألقي القبض على الطلاب بمجرد خروجهم من المكان، وأقيمت ضدهم دعوى جنائية عُرفت بـ"إيرفين 11"، وحكم عليهم بوضعهم تحت مراقبة الشرطة مدة ثلاث سنوات بتهمة عرقلة خطاب أورين، هذا عدا مظاهر العداء والكراهية التي طالتهم.