نابلس - النجاح - كشفت دراسة حديثة أن الأجسام النانوية المشتقة من اللاما يمكن تطويرها في نهاية المطاف كعلاج لإنسان مصاب بحالة حادة من "كوفيد-19".
وقال البروفيسور جيمس نايسميث، مدير معهد "روزاليند فرانكلين" وأستاذ علم الأحياء البنيوي بجامعة أكسفورد، الذي أعدّ الدراسة: "يمكن استخدام هذه الأجسام النانوية بطريقة مماثلة لمصل النقاهة، ما يوقف تقدم الفيروس بشكل فعال في المرضى الذين يعانون من مرض. تمكنا من دمج أحد الأجسام النانوية مع جسم مضاد بشري وإظهار أن التركيبة كانت أقوى من أي منهما وحده. وتمتلك الأجسام النانوية أيضا إمكانات كتشخيص قوي".

ويغزو فيروس كورونا الخلايا البشرية عن طريق السيطرة على مستقبلات على سطح الخلايا البشرية تسمى ACE2.

وأطلق على ACE2 "مفتاح الدخول" لجسم الإنسان ولدى فيروس كورونا نتوءا مناسبا تماما، ما يسمح له بإصابة البشر. كما تساعد هذه النتوءات أيضا SARS-CoV-2 على إخفاء بروتيناته الفيروسية، وبالتالي فهي ضرورية في السماح للفيروس بالتهرب من جهاز المناعة في الجسم، وكسبه وصفا يقول "كذئب في ثوب حمل".

وأخذ العلماء أجساما نانوية من دم لاما تسمى "فيفي" في جامعة ريدينغ، وقاموا بتعديلها في المختبر لاستهداف التفاعل بين طفرات الفيروس، المغلفة في السكريات المعروفة باسم غليكان، ومستقبل ACE2.

ونجحوا في إنتاج جسدين نانويين: H11-H4 وH11-D4، وهما متشابهان جدا في الشكل والبنية مع بعضهما البعض.

وتمكنت الدراسة من معرفة مدى فعالية الفيروس باستخدام التصوير المتقدم مع الأشعة السينية والإلكترونات، ما يوفر نظرة مفصلة على التفاعل بين الفيروس والخلايا.

وقال البروفيسور ديفيد ستيوارت، من "دايموند لايت سورس" وجامعة أكسفورد: "أظهرت الهياكل الميكروسكوبية الإلكترونية أن الأجسام النانوية يمكن أن ترتبط بطفرة الفيروس، تغطي بشكل أساسي الأجزاء التي يستخدمها الفيروس لدخول الخلايا البشرية".