وكالات - النجاح - توفي 832 شخص في حصيلة قياسية خلال الساعات الـ 24 الأخيرة في أسبانيا بقيروس كورونا، حيث بلغ الوباء من ذروته.

وقد أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن بلاده ستوقف جميع الأنشطة الاقتصادية "غير الضرورية" لمدة أسبوعين لمنع تفشي الوباء.

وتحل حصيلة الوفيات في إسبانيا في المرتبة الثانية عالميا بعد إيطاليا إذ بلغت 5690.

ورغم أن الأرقام الأخيرة من إسبانيا تظهر ازديادا يوميا في الإصابات بأكثر من 8000 حالة، ليبلغ العدد الإجمالي 72 ألفا و248 إصابة، تبدو وتيرة الإصابات الجديدة في تباطؤ في حين أفاد مسؤولون أن الوباء قد يكون اقترب من الذروة.

وقال منسق الطوارئ لدى وزارة الصحة، فيرناندو سيمون، إن "الزيادة تتباطأ أو تستقر شيئا فشيئا"، منوها إلى أن الأعداد "تقترب جدا" من الذروة.

وأقر بأن تزايد أعداد الإصابات دفع بالمنظومة الصحية في البلاد إلى حافة الانهيار، إذ يشكل الضغط على وحدات العناية المركزة مصدر قلق رئيسي.

وصرح سيمون "لا تزال لدينا مشكلة كبيرة في الإغراق الذي تعاني منه وحدات العناية المركزة لدينا"، مشيرا إلى أن أسوأ مراحل الأزمة قد تتجسد أواخر الأسبوع المقبل.

وقال: "سيحتاج المرضى الذين يصابون اليوم إلى سرير (...) في غضون سبعة وعشرة أيام"، مرجحا أن تكون هناك فترة تبلغ نحو أكثر من أسبوع بين ذروة الإصابات والتداعيات اللاحقة لذلك على وحدات العناية المركزة.

وأكد "نحتاج حقا إلى تراجع كبير (في الإصابات...) حتى لا نصل إلى أزمة القدرة الاستيعابية هذه".

وبدأ العزل التام في إسبانيا في 14 مارس، لكن أعداد المصابين واصلت الارتفاع في ظل زيادة مقلقة بالإصابات في أوساط العاملين في المجال الصحي.

وبلغ عدد الإصابات لدى الموظفين الصحيين في إسبانيا 9444، بحسب حصيلة صدرت الجمعة.

وأشار سيمون إلى أن العدد "أكبر من ذاك الذي تم تسجيله (في أوساط هذه الفئة) في معظم الدول المتأثرة" بالفيروس، إذ استدعت حالات نحو تسعة بالمئة منهم نقلهم إلى المستشفيات.

ولا تزال مدريد المنطقة الأكثر تأثرا في البلاد حيث سجلت 2757 وفاة و21520 إصابة، ما ترك المستشفيات والمشارح على حافة الانهيار. ويعمل المسؤولون على فتح مشرحة مؤقتة في مبنى غير مستخدم قرب المطار لحفظ جثث المتوفين.

وتم افتتاح موقع آخر الأسبوع الماضي في حلبة تزلج بمساحة أولمبية داخل مركز تسوق.

ومع زيادة العبء على متعهدي الدفن، سمحت الحكومة للجيش بالانخراط في عملية جمع ونقل الجثث خلال فترة الطوارئ.

وعلى صعيد متصل، وصلت أول دفعة من الأقنعة الواقية بلغ عددها ١.٢ مليون من الصين مخصصة للعاملين في مجالي الصحة والنقل.