نابلس - النجاح الإخباري - أكد رئيس الغرفة التجارية في محافظة الخليل، عبده إدريس، أن الحصار والإغلاق الإسرائيلي المفروض على المحافظة لليوم التاسع على التوالي، تسببا بخسائر اقتصادية مباشرة تُقدّر بنحو 12 مليون شيكل يوميًا، محذرًا من تداعيات كارثية تطال مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

وأوضح إدريس، في تصريح لـ"النجاح"، أن الخسائر غير المباشرة تفوق الأرقام المعلنة بأضعاف، مشيرًا إلى أن الأضرار الاقتصادية تتضاعف يوميًا مع استمرار الحصار، ولا تقتصر تداعياتها على محافظة الخليل، بل تمتد إلى مختلف المحافظات الفلسطينية، نظرًا إلى مكانة الخليل باعتبارها مركزًا اقتصاديًا رئيسيًا ومصدرًا مهمًا لتوريد السلع الغذائية والاحتياجات الأساسية.

وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية أدت إلى إغلاق نحو 370 محلًا تجاريًا يعمل فيها قرابة ألف شخص، إلى جانب تعطيل عمل شركات ومؤسسات ومنشآت اقتصادية، ما تسبب بفقدان العديد من العاملين مصادر رزقهم، بمن فيهم موظفون يأتون للعمل من خارج المناطق المغلقة.

وشدد إدريس على أن الجانب الإنساني يمثل الأخطر في ظل الأوضاع الراهنة، لا سيما تهجير عائلات فلسطينية قسرًا من منازلها، وبين أفرادها أطفال ومرضى وكبار سن، معتبرًا أن هذه الإجراءات تندرج في إطار العقوبات الجماعية، وتشكل سابقة خطيرة قد تتكرر في مناطق فلسطينية أخرى.

ولفت إلى أن الحصار انعكس بصورة مباشرة على قطاع التعليم، حيث توقفت المؤسسات التعليمية في المحافظة عن التعليم الوجاهي، وتعذر وصول آلاف الطلبة إلى مدارسهم، ما فاقم التداعيات الاجتماعية والإنسانية للإغلاق.

وفيما يتعلق بالجهود الإغاثية، أكد إدريس أن مؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص، من خلال لجنة الطوارئ، تواصل تقديم المساعدات للعائلات المتضررة، مشيدًا بحالة التكافل والتضامن بين أبناء الشعب الفلسطيني.

واستدرك أن حجم الأضرار يفوق إمكانيات التدخلات الإغاثية وحدها، مؤكدًا أن الأولوية لا ينبغي أن تقتصر على تقديم المساعدات، وإنما تتمثل في إنهاء الحصار ووقف الإجراءات الإسرائيلية التي تمس الحقوق الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

ودعا إدريس المجتمع الدولي والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية إلى التدخل العاجل لوقف الحصار المفروض على الخليل، محذرًا من استمرار تفاقم الخسائر الاقتصادية وتعميق الأزمات الإنسانية والاجتماعية في المحافظة وبقية الأراضي الفلسطينية.