النجاح الإخباري - تواصل قوات الاحتلال عدوانها العسكري على مدينة الخليل، لليوم العاشر على التوالي، وسط تشديد الحصار على مناطق واسعة، ودفع تعزيزات عسكرية، ومداهمة المنازل وتخريب محتوياتها، ما يفاقم التداعيات الإنسانية والاقتصادية على المواطنين.
وشهدت المدينة الليلة الماضية وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لقوات الاحتلال من عدة مداخل باتجاه منطقة دير بحة غرب الخليل، بالتزامن مع استمرار إغلاق المنطقة ومحاصرتها، ومداهمة منازل المواطنين وتفتيشها وتخريب محتوياتها، وإجبار مزيد من العائلات على إخلاء منازلها قسراً.
وكانت قوات الاحتلال فجّرت، يوم الجمعة، منزلي الشهيدين أحمد وحمودة الجعبة في منطقة دير بحة، اللذين استشهدا في 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، برصاص جنود الاحتلال عند حاجز "فرش الهوى" شمالي المدينة.
ووفق أحدث حصيلة أوردها المصدر، ارتفع عدد العائلات المتضررة إلى أكثر من 780 عائلة، بينها 537 عائلة هُجّرت قسراً بشكل كامل، فيما يواجه نحو خمسة آلاف مواطن ظروف الحصار والتهجير، سواء بإجبارهم على النزوح أو بمحاصرتهم داخل منازلهم، لا سيما في منطقتي الجلدة ودير بحة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال، منذ بدء عدوانها على المدينة، أكثر من 115 مواطناً، بينهم فتاة، فيما احتجزت مئات المواطنين وأخضعتهم للتحقيق الميداني والتنكيل.
وفي إطار الاستجابة الإنسانية، اعتمدت لجنة المساندة والإغاثة بيانات 537 أسرة متضررة تضم 3361 فرداً، بينهم 232 رضيعاً، و1193 طفلاً، و326 من كبار السن، و147 امرأة حاملاً ومرضعاً، و32 شخصاً من ذوي الإعاقة، و213 من أصحاب الأمراض المزمنة.
وقدّرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناجمة عن الإغلاقات بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيقل يومياً، بينها نحو مليون شيقل في قطاع الحليب وحده.
وعلى صعيد التعليم، تسبب العدوان في تعطيل الدراسة لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة على مستوى المحافظة خلال الأسبوع الماضي، فيما لا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجّرة غير قادرين على الوصول إلى مدارسهم.
وامتدت تداعيات العدوان إلى القطاع الزراعي، إذ اعتدى مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، على مزارعين أثناء قطف الزيتون في خربة الخرابة شرق بلدة السموع جنوب الخليل، وأجبروهم تحت تهديد السلاح على مغادرة أراضيهم، وسرقوا ثمار الزيتون.
وتتواصل الإجراءات العسكرية في مناطق واسعة من المحافظة، وسط إغلاق مداخل وطرق رئيسية، واستخدام السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، وتشديد القيود على حركة المواطنين، بما يعزل المناطق السكنية ويعرقل وصول الأهالي إلى الخدمات الأساسية.