نابلس - خاص - النجاح - عقَّب رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم في حركة فتح منير الجاغوب على آلية ادخال الأموال القطرية عبر دولة دولة الاحتلال إلى حركة حماس في قطاع غزة، بأنه مرفوض فلسطينيا ويسئ للشعب والقضية الفلسطينية، موضحًا أن أي مساعدات تدفع للشعب الفلسطيني يجب أن لا تكون مشروطة بحالة أمنية "صورة هوية، بصمة، ورقم هاتف"، وفقا لما أفادت به فضائية كان العبرية.

وأوضح في تصريح خاص لـ"النجاح الاخباري"، أن هناك عناوين وقنوات واضحة لدفع المساعدات إلى الشعب الفلسطيني متمثلة في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية، مشيرًا إلى أن توزيعها يتم عبر أرقام حسابات في البنوك، وفق ما هو معمول به قانونيًا، دون الحصول على صورة هوية وبصمة ورقم الهاتف الشخصي.

ووصف ما حدث خلال آلية نقل وتوزيع الأموال بأنه مرفوض فلسطينيا، حيث يذهب في اتجاه أمني بحت، وليس له علاقة بمساعدات انسانيةللشعب الفلسطيني، مشددا على أن الآلية تشكل خطرًا أمنيا على الشعب الفلسطيني بأكمله داخل القطاع.

واستهجن الجاغوب، آلية التوزيع في القطاع، مشيرًا إلى أن المستفيد من منحة الأموال القطرية هم فقط عناصر حركة حماس، والمحسوبين عليهم، وعائلاتهم، دون أن يسجل استفادة للحالات الانسانية والفقيرة من الشعب الفلسطيني داخل القطاع.

ولفت إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية في السلطة الوطنية الفلسطينية، توزع المساعدات على الجميع دون استثناء، أو تحديد، "لكل الفصائل والتوجهات السياسية" مبينا أنها مساعدات تأتي للكل الفلسطيني، وتوزع على الجميع حسب الحاجة ودرجة الفقر.

وحذَّر حركة حماس من أن الآلية التي تتم عبرها توزيع الأموال القطرية، تعد خطيرة جدًا، وأشار إلى أن حماس دخلت بالموافقة عليها في منعطف خطير، ويجب الانتباه له.

وكشفت فضائية كان العبرية أن الأموال القطرية ستنقل خلال أيام إلى حركة حماس في قطاع غزة، مشيرة إلى أن جمهور المستوطنين يشعر بالرضا عن أداء السفير القطري محمد العمادي، الذي أشرف شخصيًا على تحويل الأموال من قطر إلى قطاع غزة عبر دولة الاحتلال، وبموافقة من حكومة اليمين الاسرائيلية المتطرفة.

وأشارت في تقرير مصور لها إلى أن الآلية القطرية لادخال الأموال إلى حركة حماس في قطاع غزة، باتت مقبولة لدى جميع المستوطنين وغالبية القيادات السياسية في دولة الاحتلال.

وأوضحت القناة كل موظف أو فقير مستفيد يبصم على ورقة استلام ويضع اسمه كاملا ورقم هاتفه وهويته ويتم نقل نسخة من تلك الاوراق إلى الجهات الأمنية في حكومة الاحتلال.

ونبَّهت إلى أن الآلية المتبعة الهدف منها عدم وصول الأموال عناصر حركة حماس، وأضافت، "نحو  100 ألف دولار أعادتها حماس للعمادي لأنها فائض وتم تحويلها فيما بعد لصالح مشاريع منها الصرف الصحي".

وأثارت عملية نقل الأموال القطرية إلى قطاع غزة استياء كبير من الأوساط القيادية في حركة فتح، فيما التزمت الفصائل الأخرى بالصمت نظرًا لاستفادة عناصرها بشكل كبير من المنحة التي تم توزيع جزء كبير منها وفقًا لكشوفات تقدمت بها الفصائل الموالية لحركة حماس في القطاع، دون التقيُّد بمعايير الفقر والاحتياجات الاساسية للأسر الفقيرة والمحتاجة.

يذكر أن الإعلام العبري، نشر الخميس، في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي صور حقائب للمنحة القطرية التي وصلت قطاع غزة، من واصفاً إياها بالحصرية، وكشف موقع كان العبري كيف دخلت الأموال القطريه إلى قطاع غزة، مؤكداً أن الحديث يدور عن 3 حقائب تحتوى على 15 مليون دولار دخلت مع العمادى عن طريق معبر بيت حانون"إيرز"، فيما أكدت القناة 12 العبرية: أنه وصل مساء اليوم المال القطري بقيمة "15 مليون دولار" إلى قطاع غزة، ووفقاً لمصدر "إسرائيلي" رفيع فإن الأموال ستوزع للموظفين، وفقاً للقوائم التي تم فحصها أمنيا في دولة الاحتلال ضمن عملية متفق عليها وصاغها الوسطاء، وإذا حدث تجاوز ستتوقف عملية الصرف.