نابلس - النجاح - أكَّد محللون أنَّ أيَّ خطوة لمواجهة "ًصفقة القرن" ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، يجب أن تمرّ من خلال منظَّمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، كما ويجب أن تنطلق من أرضية قوية تتمثل بالمصالحة وإنهاء الإنقسام.

أي محاولات دون وحدة وطنية ستفشل

وفي هذا السياق قال المحلل السياسي طلال عوكل:"أيّ طريق لتشكيل هيئات وطنية وعربية ودولية، يجب أن يكون من خلال الشرعية الفلسطينية".

وتابع في حديث لـ"النجاح الإخباري": "ماذا تستطيع أن تفعل حماس بعلاقاتها الوطنية أو العربية، فإمكانية تأثيرها محدودة، كما أنَّ جزءًا كبيرًا من الفصائل، أعلن عدم موافقته على هذه الهيئة".

وأضاف عوكل: "الدعوة لتشكيل مثل هذه الهيئة عمل يصب بإتجاه البحث عن شرعية مقابل منظمة التحرير، كما أنَّ هذه الخطوة اذا لم تتأسس على وحدة وطنية وموقف موحَّد لن تنجح بمجابهة "صفقة القرن" أو غيرها".

حماس تسعى لتحصيل سياسي

من جهته أكَّد المحلّل السياسي هاني حبيب، أنَّ هذه الخطوة تشير إلى أنَّ هناك توافق وطني بمواجهة صفقة القرن، وتسائل" لجوء حماس لتشكيل هذه الهيئة لمواجهة "صفقة القرن"، وكأنَّها ستعلن بعد شهر رمضان؟".

مضيفاً في حديث لـ"النجاح الإخباري": "صفقة القرن سارية المفعول منذ إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال وما تلاها من قرارات، ولو كان هناك إرادة حقيقية لمواجهتها لتمّ اتَّخاذ هذه الخطوات في وقت مبكر، وكلنا نعلم أنَّه بدون وحدة وطنية وتنفيذ ما اتّفق عليه برعاية مصرية ستبقى كلّ هذه الدعوات مجرد نظريات ولن تنجح".

وتابع حبيب:"قد يرى البعض أنَّ هذه الدعوة تجاوز لمنظَّمة التحرير الفلسطينية وإيجاد بديل عنها، ولكن يجب أن نكف الحديث عن هذا الأمر، والسبب أنَّ كلَّ المحاولات والمؤتمرات السابقة والتي تمَّ تمويلها من دول كبرى، فشلت في إيجاد بديل عن منظمة التحرير وليس هناك أحد باستطاعته إيجاد بديل عنها".

وحول الهدف من هذه الدعوات قال: "حماس تريد تحصيل سياسي، فما وصلنا من تسريبات صفقة القرن، أنَّ هناك ملحق خاص بغزة، وهي تريد أن تقول إنَّها غير مسؤولة عما جاء فيه، وبأنَّها بريئة فيما يتعلق بجزئية فصل غزة عن الضفة".

وأكَّد حبيب أنَّ الذهاب لأيّ هيئات لمجابهة صفقة القرن دون وحدة وطنية وتمسك بمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني أينما وجد، ستبقى مجرد محاولات فاقدة للقدرة والمشروعية على مواجهة هذه الصفقة وغيرها".

يذكر أنَّ حركة حماس أعلنت قبل عدة أيام أنَّها تبذل جهودًا لتشكيل هيئة عليا مكوّنة من قوى فلسطينية وعربية وإسلامية، لمواجهة الخطة الأميركية للتسوية السياسية في فلسطين والشرق الأوسط المعروفة إعلاميًّا باسم "صفقة القرن".