نابلس - عبد الله عبيد - النجاح - ترأست فلسطين بقيادة الرئيس محمود عباس مساء اليوم الثلاثاء، اجتماع مجموعة الـ77+ الصين، في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعد تسلمه رئاسة المجموعة من وزير الخارجية المصري سامح شكري.

وأكد الرئيس عباس أن دولة فلسطين لن تدخر جهدا في ضمان العمل الجماعي من أجل البناء على ما أنجزته المجموعة على مدار 55 عاما.

وأضاف ان تسلم رئاسة المجموعة بلا شك مسؤولية كبيرة ستتحملها دولة فلسطين بكل تواضع وإخلاص وتفانٍ، إلى جانب الالتزام والتصميم القوي دفاعا عن مصالح المجموعة وتعزيز مواقف دولها الأعضاء في الأمم المتحدة.

وشدد على أن دولة فلسطين ستعمل خلال رئاستها للمجموعة على تمتين العلاقات بين مجموعة الـ77 والصين، وبين شركائنا جميعاً في الأمم المتحدة، على أساس احترام السيادة الوطنية، ودعم أجندة التنمية وحماية مصالح بلدان الجنوب والدول النامية وقضاياها العادلة.

محللان سياسيان أكدوا في أحاديث منفصلة لـ"النجاح" أن ترأس فلسطين لمجموعة الـ77 والصين تعد انجازاً وانتصاراً دبلوماسياً، مشددين على أنها ضربة مزدوجة للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

انتصار دبلوماسي

ويرى المحلل السياسي، عماد البشتاوي أن فلسطين تبحث عن أي انتصار حتى لو كان معنويا، مشيراً إلى أن القيادة الفلسطينية وتسلم فلسطين رئاسة مجموعة 77 والصين بحاجة لهذا الانتصار والجهد الدبلوماسي.

وبحسب تحليل البشتاوي لـ"النجاح" فإن ترأس هذه المجموعة الكبرى من دول العالم الثالث إضافة نوعية كدولة وقيادة فلسطينية، معتبراً أنها ضربة مزدوجة لإسرائيل والولايات المتحدة.

وأشار إلى ان فلسطين تقود مجموعة كبيرة من الدول تحاول أن تتصدى للسياسات الإسرائيلية والأمريكية، لافتاً في الوقت ذاته إلى ضرورة أن تسعى القيادة الفلسطينية لخلق بدائل اقتصادية عن المعونات الأمريكية.

وأوضح المحلل السياسي أننا بحاجة إلى نضال من أجل تمرير أي سياسات اقتصادية تساهم في تنمية الاقتصاد الفلسطيني، مؤكداً أن الطريق لا يزال صعبا للوصول للدولة الفلسطينية في ظل الإدارة الامريكية الحالية.

كما وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية تراهن على عامل الوقت لتحقيق اكتساب دبلوماسي ودولي، لافتاً إلى أن إسرائيل تحكم على جميع مناحي الحياة في فلسطين وهذا أمرا صعبا، على حد تعبيره.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قررت منح دولة فلسطين حقوقا وامتيازات إضافية وفق قرار اعتمد عام 2018 بأغلبية 146 صوتا، وامتناع 15 عضوا عن التصويت، وتصويت أستراليا وإسرائيل والولايات المتحدة ضد القرار.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، هنأ الرئيس عباس على تولي دولة فلسطين رئاسة مجموعة الـ 77، معربا عن تمنياته بعام ناجح للمجموعة.

إنجازات للقيادة

في الإطار ذاته، قال المحلل السياسي، محسن أبو رمضان، إن ترأس فلسطين لمجموعة 77 والصين تأتي كحلقة للإنجازات السياسية والدبلوماسية للقيادة الفلسطينية، فيما يتعلق بتثبيت فلسطين في المحافل الدولية.

وأضاف أبو رمضان لـ"النجاح"، أن كل المحاولات الأمريكية والإسرائيلية باءت بالفشل، وأن فلسطين تتبوأ مركزا قياديا على المستوى الدولي، لافتاً إلى أن إسرائيل تنظر بقلق شديد وتنزعج لكل الإنجازات والاختراقات التي تقوم بها القيادة بالحلقة الدولية.

وأشار إلى أن فلسطين انضمت للعديد من المعاهدات الدولية "ولكن هناك قيمة معنوية بأن تصبح دولة تحت الاحتلال"، مؤكداً انه إذا ما تمت ترجمة قرارات المجلس المركزي بتحديد العلاقة مع إسرائيل فهذا يعني تغيير المسارات التحالفية.

وشدد المحلل أبو رمضان على أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق الدولية بما يخص القضية الفلسطينية، مطالباً بكيفية استثمار العلاقات مع مجموعة الدول ال77 والصين خاصة في ظل الابتزاز المالي لأمريكا ووقف إسرائيل المقاصة.

وبحسب المحلل السياسي فإننا في مرحلة التحرر الوطني ولذلك لا بد من التخلص من الرهان الأمريكي، مشدداً على أنه لا يمكن تحقيق أي تنمية في ظل استمرار الاحتلال والاستيطان.

الجدير بالذكر أن يذكر أن مجموعة الـ77، تضم 134 دولة من بينها الصين، وشكلت المجموعة عام 1964، من قبل 77 دولة، في مؤتمر جنيف للتجارة والتنمية لحماية المصالح المشتركة لدولها الأعضاء في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وترأس فلسطين للمجموعة سيسمح لها بالمشاركة في دورات الجمعية العامة، والمؤتمرات الدولية المنعقدة تحت رعايتها أو الأمم المتحدة، بما في ذلك الحق في الإدلاء ببيانات وتقديم المقترحات والتعديلات نيابة عن المجموعة، من بين حقوق أخرى.