نهاد الطويل - النجاح - تتواصل الاتصالات لإعطاء جرعة دواء جديدة لدفع المصالحة الفلسطينية قُدُماً.

في هذا الإطار أكدت عضو المجلس المركزي الفلسطيني نور الأمام أن ملامح التحرك على هذا المسار يؤمل أنْ تكون أكثر جديّة على طريق إنجاز تنفيذ بنود ما اتُّفِقَ عليه من آليات في اجتماعات القاهرة، بين حركتَيْ "فتح" و"حماس" استناداً إلى "اتفاق المصالحة" الموقّع بين الفصائل (4 أيار 2011).

وذكرت الإمام لـ"النجاح الإخباري" أن التحرك في ملف المصالحة والقضية الفلسطينية انطلق من 3 عواصم في آنٍ واحد، وهي: القاهرة، دمشق وموسكو.

وشددت الإمام على الرفض لـ"صفقة القرن"، واستمرار الانحياز الامريكي لحكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو التي تواصل جرائم القتل والاعتقال، والتوغّل الاستيطاني وسن القوانين والتشريعات نحو تكريس يهودية الدولة، يستدعي ترتيب الأوراق الفلسطينية انطلاقاً من تفعيل ما اتُّفِقَ عليه من بنود في المصالحة الفلسطينية.

وتوقعت الإمام عقد اجتماعات مُهمة،فور عودة الرئيس محمود عباس، من جولته الخارجية، تُعرض من خلالها نتائج ما جرى بحثه في العاصمة المصرية القاهرة، بخصوص ملف المصالحة.

وقالت في هذا الإطار :"جولة الرئيس الاخيرة وتحديدا الى موسكو ولقائه بالرئيس بوتين وملف المصالحة والتطورات الاخيرة لا بد بأن لدى الرئيس الكثير ليطلع عليه اللجنة التنفيذية تحديدا للبناء عليه للمرحلة القادمة".

وفي هذا الإطار نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر مصري مطلع على ملف المصالحة قوله إن "هناك تفاؤلاً يخيم على جولة الاجتماعات الجديدة للمصالحة الفلسطينية التي ترعاها مصر في القاهرة"

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الثلاثاء  أن "مصر اتفقت مع الأطراف على ضرورة الوصول إلى صيغة نهائية، من أجل تنفيذ الاتفاق الذي وُقِّع بين حركتي فتح و"حماس"، في القاهرة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي".

كلمة السر ..

"تمكين حكومة الوفاق الوطني" هي كلمة السر في إنجاح مساعي المصالحة الوطنية.

في المقابل، كان الرد دوما على لسان الرئيس عباس، بالتوجّه إلى "حماس" بأنّه عليها "إمّا أنْ تسلّم السلطة الفلسطينية كامل الصلاحيات في غزّة أو تتحمّل مسؤولية كل شيء".

ووفق الصحيفة المصرية فإن الوزير المصري استمع إلى موافقة من حركة "حماس" على مسألة التمكين، لكن مع طلبات محددة لها علاقة بإنهاء "العقوبات" ودمج موظفي حكومتها السابقة مع موظفي السلطة الفلسطينية، وحل مشاكل القطاع.

وجاء موقف "حماس" خلال لقاء وفد الحركة بكامل قبل أيام، الذي جرى بناء على دعوة مصرية، بعد أن التقى كامل بالأحمد واستمع منه إلى موقف حركة فتح، القائم على تمكين الحكومة قبل أي شيء، والمتضمن أيضاً أنه لا داعي للحوارات واللقاءات، وإنما يجب ببساطة تطبيق الاتفاق السابق، وفق الصحيفة.

تحرك في موسكو ..

وكان الرئيس محمود عباس بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، بعدما التقى الأخير، قبل يومين وقبل لقاء القمة، الذي يجمعه (بوتين) بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين المقبل، في العاصمة الفنلندية، هلسنكي.

وقبل ذلك وفي موسكو، التقى وفد مركزي من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" وتمَّ التطرّق خلال الاجتماع إلى الأوضاع على الساحة الفلسطينية داخل فلسطين وخارجها، واستعراض الأوضاع في المنطقة العربية والشرق الأوسط.

وأشار وفد الجبهة إلى "استمرار الجهود من أجل توحيد الساحة الفلسطينية، وإنهاء الانقسام عبر مجلس وطني فلسطيني شامل، يضم القوى الفلسطينية كافة للحفاظ على «منظّمة التحرير» وإعادة بناء مؤسّساتها".

وذكر بيان صادر عن الجبهة أن وفدها اقترح على روسيا أنْ تلعب دوراً بجمع الأطراف الفلسطينية، من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.

ساحة دمشق

ومن قلب العاصمة السورية دمشق صرح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عزام الاحمد أن الوفد الفلسطيني التقى بالفصائل الفلسطينية وأطلعهم على نتائج لقاءاته والقيادات السورية الإيجابية، والأخطار التي تتعرّض لها القضية الفلسطينية، والتحضيرات لعقد المجلس المركزي الفلسطيني وإنهاء الانقسام.

وفي وقت سابق كشف الأحمد أن وفدًا من حركته سيستلم ردود حركة "حماس" من الجانب المصري، وذلك عقب لقائهم بمسؤولي جهاز المخابرات المصرية.

ابو مرزوق يغرد

وعلى الخط دخل نيكولاي ملادينوف منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، ليعلن عن عقده "اجتماعات مثمرة" في القاهرة حول كيفية دعم جهود المصالحة .

وقال ملادينوف في تغريده عبر حسابه الرسمي في (فيسبوك) في وقت سابق : "اجتماعات مثمرة في القاهرة مع النظراء، حول كيفية دعم جهود المصالحة التي تقودها مصر؛ من أجل إعادة الحكومة إلى غزة".