نهاد الطويل - بمشاركة دعاء سعودي - النجاح - أكد محللون أن مسيرة العودة الكبرى التي تشهدها قطاع غزة منذ أسبوعين أدخلت المجتمع الدولي في أزمة حقيقية.

وفي هذا الصدد، يؤكد الخبير في الشأن الأوروبي جمال شاكر أن مواصلة الفعلي الشعبي على الأرض من شأنه أن على المجتمع الدولي تحدياً متزايداً.

وقال شاكر لـ"النجاح الإخباري" أن المسيرة ستفرض على المستوى السياسي مشروعات بوزن "صفقة القرن" المفترضة.

مؤكدا أن الرسالة أعمق للمجتمع الدولي بما فيه الإدارة الأمريكية من جهة ودولة الاحتلال الاسرائيليمن جهة أخرى.

تحول استراتيجي ..

مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي، أن مسيرة العودة الكبرى تعتبر تحول استراتيجي يجب استثماره لتعطيل ما يسمى بـ"صفقة القرن"، التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائياً وفي مقدمتها قضية القدس واللاجئين.

وأضاف هويدي لـ"النجاح الإخباري"  إن المتظاهرين العزل أثبتوا بالدليل القاطع قدرتهم على تغيير موازين المنطقة، وإعادة ترتيب أوضاعها لصالحهم.

وأعادت تلك المسيرات الأنظار مجددا إلى مصطلح حق العودة الفلسطيني الذي ظهر عقب النكبة التي حلت بالفلسطينيين عام 1948، بعدما أسفرت سلسلة مذابح ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق القرى والمدن الفلسطينية إلى نزوح نحو 800 ألف فلسطيني آنذاك.

ويقول الكاتب الاردني باسم الطويسي : "في مشهد غير مسبوق، استطاع المقاومون الفلسطينيون في قطاع غزة لفت انتباه العالم إلى شكل جديد من الابتكار في المقاومة، بعدما قاموا بإشعال النيران بعشرات الآلاف من إطارات السيارات قبالة شريط الاحتلال شرق قطاع غزة، في مشهد رهيب من الدخان الذي أغلق الأفق، إلى جانب ألواح زجاجية تم نصبها على السواتر الترابية لحجب الرؤية ومنع قوات الاحتلال من التقدم داخل القطاع".

أما الكاتب أحمد حسن الزعبي في الرأي الأردنية: "مرضى الربو السياسي هاجموا خطوة المقاومة، تحججوا بالأوزون وبالمرضى وبتلويث السماء، لكنهم لم يسألوا أنفسهم من حاصر الأرض وجوع الشعب وقتل الأطفال في المستشفيات؟ لماذا كلما دق كوز النصر بجرة المقاومة، صرتم أكثر إنسانية وأكثر بيئية وأكثر حساسية من دخان النضال؟"

ويضيف" "في جمعة الكاوتشوك، عندما رأيت الإطارات تكوم فوق بعضها بعضا، لا أدري لما تخيلتها عقل العرب بعد أن تم كنسها عن الرؤوس المطأطئة، تخيلتها حصيلة التخاذل والتآمر والتواطؤ والتقارب المعيب، نفس الاستدارة، والسواد، ورائحة الاحتراق.. فالإطار هو عقال الوقت الرديء".

يذكر أن فتيل مسيرة العودة الكبرى اشتعل منذ اسبوعين بمناسبة يوم الأرض التي تصادف يوم 31 من شهر اذار للتأكيد على على الحقوق الفلسطينية وحق العودة فيما يستعد الغزيين لجمعة "العلم " بعد جمعة " الكوشوك ".

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة د.أشرف القدرة أن حصيلة الشهداء وصلت إلى 31 شهيدا خلال ثمانية أيام من مسيرة العودة الكبرى إضافة إلى 2850 جريح.

من جهتها قالت اللجنة التنسيقية الدولية لمسيرة العودة الكبرى إن المتظاهرين في القطاع اثبتو قدرتهم الهائلة على الإبداع في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وفي توفير مقومات الصمود على أرضه وإصراره على التمسك بحقوقه الوطنية وفي مقدمتها حق في العودة إلى الديار التي هجرو منها عام 48، مضيفة ان مسيرة العودة الكبرى اثبتت إبداع المقاومة الشعبية السلمية وانها صاحب القرار والصخرة التي تتكسر عليها كل محاولات تصفية القضية.

واضافت اللجنة في بيان صدر عنها " بالرغم من سقوط عشرات الشهداء وآلاف الجرحى بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ انطلاق مسيرة العودة الكبرى فإن شعبنا عازم على الاستمرار والمضي قدما بهذا الحراك الشعبي".