عاطف شقير - النجاح -    دعت الفصائل الفلسطينية على رأسها حركتا فتح  وحماس إلى غضبة شعبية فلسطينية وعربية وإسلامية ضد التوجه الأميركي للاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

و بدأت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اجتماعات مكثفة على المستويات القيادية العليا ومسؤولي الحركة في مختلف المدن والقرى الفلسطينية بالضفة الغربية، وقالت إنها أعلنت "الاستنفار في قواعدها التنظيمية".

وحثت حماس في بيان لها الشعب الفلسطيني بكل فصائله وقواه الحية وشباب الانتفاضة على جعل يوم الجمعة القادم يوم غضب في وجه الاحتلال، تعبيرا عن رفض توجه أميركا لنقل سفارتها إلى القدس.
ودعت الجماهير إلى التوجه بعد صلاة الجمعة إلى نقاط التماس الممكنة مع الاحتلال، لإيصال صوت الشعب بأن أي مساس بالقدس سيفجر الأوضاع ويفتحها على مصراعيها في وجه الاحتلال.

كما دعت الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية في اجتماع عقد في رام الله الشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك ضد الخطوة الأميركية، ودعت إلى تسيير مسيرات رفض واحتجاج.
وأعلنت القوى السياسية الفلسطينية "الأربعاء والخميس والجمعة" أيام غضب شعبي شامل، ودعت إلى التجمع في كل مراكز المدن والاعتصام أمام السفارات والقنصليات الأميركية. 
ودعت اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن قطاع غزة الثلاثاء، الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ موقف قوي ضد احتمال نقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة ل
إسرائيل.
الخارجية الأمريكية تحذر

حذرت الخارجية الأميركية سفاراتها وموظفيها من ردود الفعل الغاضبة على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب المرتقب بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة واشنطن إليها، ودعت للتأهب وتشديد الإجراءات الأمنية.
فقد أفادت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية أن وزارة الخارجية الأميركية أصدرت تحذيرا من احتمال اندلاع أعمال عنف، في حال إعلان ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ويُبرز التحذير القلق من أن مثل هذا الإعلان يمكن أن يثير الغضب في العالمين العربي والإسلامي، ويؤدي إلى مظاهرات ضد السفارات الأميركية في أنحاء العالم.
وقالت الصحيفة إن هذا التحذير ورد في برقيتين سريتين أرسلتا إلى سفارات وقنصليات الولايات المتحدة، للتأهب للخطر المحتمل، وتشديد الإجراءات الأمنية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الخارجية الأميركية قلقه من أن إعلان نقل السفارة إلى القدس قد يثير ردود فعل عنيفة قد تستهدف سفارات بلاده.
وكانت الخارجية الأميركية قد أمرت في بيان موظفيها بتجنب زيارة المدينة القديمة بالقدس والضفة الغربية، وذلك بعد دعوات فلسطينية إلى التظاهر ضد القرار المرتقب لترمب، وأصدرت توجيهات جاء فيها "مع الدعوات الواسعة للخروج في مظاهرات من 6 ديسمبر/كانون الأول في القدس والضفة الغربية، لا يسمح للموظفين الحكوميين الأميركيين وأفراد عائلاتهم، حتى إشعار آخر، بالسفر بشكل شخصي إلى مدينة القدس القديمة والضفة الغربية".
وأضافت أن السفر الرسمي للموظفين الحكوميين الأميركيين في القدس القديمة والضفة الغربية مسموح به فقط للضرورة ووسط إجراءات أمنية إضافية.
من جهتها حذرت القنصلية العامة الأميركية بالقدس موظفيها وعائلاتهم من التحرك والسفر داخل البلدة القديمة بالقدس المحتلة وأراضي الضفة الغربية، بما فيها مدينتا بيت لحم وأريحا، بدءا من اليوم الأربعاء وحتى إشعار آخر.
كما دعت القنصلية في بيان على موقعها الإلكتروني الموظفين إلى عدم التحرك قرب تجمعات فيها وجود عسكري، بسبب احتمال خروج تظاهرات فلسطينية احتجاجا على نية إدارة ترمب نقل السفارة إلى القدس.
وكان مسؤولون أميركيون قالوا إن ترامب سيعلن رسميا خلال خطاب له مساء اليوم الأربعاء اعتراف إدارته بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية من تل آبيب إلى القدس لكن دون تحديد جدول زمني لذلك. وبذلك يتجاهل ترمب تحذيرات صدرت من قادة في منطقة الشرق الأوسط والعالم من خطوة كهذه وخطورة تداعياتها على أمن المنطقة وعملية السلام.

"وكالات"