نهاد الطويل - النجاح - وصفت رئيسة بلدية عزون شرق قلقيلية م.يسرى بدوان (26 عاماً)  ما تتعرض له من حملة تشويه وانتقادات واتهامات منذ توليها رئاسة البلدية قبل ستة أشهر بأنها محاولة "انقلاب"  من أجل إجبارها عنوة على مغادرة البلدية وإعلان استقالتها، ليس لسبب سوى أنها أنثى في مقتبل العمر خاضت المعركة الانتخابية وانتصرت بجدارتها، وأثبتت قدرتها على النهوض ببلدتها، في ظل مجتمع ذكوري لا يتقبل فكرة أن تكون زمام القيادة بيد النساء.

وقالت بدوان في تصريح خاص بالـ"النجاح الإخباري" الأربعاء إنها صدمت بتوجه عدد من أعضاء مجلس بلدي عزون، لتنفيذ اقتراح بحجب الثقة عنها، رغم سعيها المتواصل لإثبات قدرتها على قيادة البلدية وخدمة البلدة وأهلها، في ظل ما تتعرض له من هجوم وضغوطات لم تتوقف بالمطلق بحقها.وفقا لها.

وأكدت بدوان أنها لا تزال على رأس عملها في البلدية وتمارس مهامها رغم كل المحاولات.

حجب الثقة .. انقلاب!

وحول اقتراح الحجب والممارسات التي تحاك ضدها، قالت المهندسة الشابة:" منذ قيامي بتولي رئاسة البلدية واستلام مهام عملي وأنا أتعرض لحملة تشهير وهجمة إلكترونية شرسة هدفها تشويه سمعتي، بالإضافة لإطلاق العديد من الشائعات، والتي اتهمتني بالاختلاس وغيرها، ناهيك عن اتهامي بعدم امتلاكي الخبرة والكفاءة والقدرة على إدارة وقيادة البلدية".
وبتاريخ 12-11 تم الإقدام على عقد جلسة للمجلس البلدي لتنفيذ اقتراح حجب ثقة بحقها وهو ما اعتربته غير قانوني.

وأضافت لـ"النجاح الإخباري" تحت حجج ومبررات غير صحيحة و"ملفقة" و"كاذبة" (حسب وصفها) من أجل إبعادي عن مهام عملي وإجباري على التنحي وإعلان الاستقالة، بحجة أنني فتاة صغيرة بالعمر ولا أمتلك الخبرة الكافية وغير قادرة على إدارة شؤون البلدية واتخاذ القرارات، رغم أنني حققت العديد من الإنجازات التي تصب في خدمة بلدة عزون وأهلها.

وفي موضوع اخر نفت بدون وجود أزمة مالية في البلدية.

ونفي بدوان جاء ردا على سؤال يتعلق بالاعتصام الذي جرى اليوم أمام مبنى البلدية من قبل عدد من موظفيها مطالبين بصرف راتبهم الشهري.

وفي هذا الصدد فندت بدوان مساعي الاعتصام مؤكدة أن رواتب موظفي البلدية موجودة في البنوك منذ الساعة الثامنة صباحا وأن ما يقوم به البعض ما هو إلا سياسة ممنهجة لهدم البلدية لصالح تحقيق أهداف شخصية بعيدة عن المصلحة العامة.

وناشدت الشابة بدوان ومن خلال "النجاح الإخباري" كافة الشرفاء من أبناء بلدتها عزون ومحافظة قلقيلية، وكل الجهات المعنية التدخل الفوري والعاجل لوقف مسلسل الهدم المتواصل للبلدية حفاظاً على مصلحة البلدة والسلم الأهلي.

وفي وقت سابق شهدت عزون اعتصاما تضامنيا مع المهندسة بدوان تم خلاله إشعال إطارات السيارات، احتجاجاً على اقتراح "حجب الثقة". 

ومنذ توليها زمام رئاسة بلدية عزون، استطاعت الشابة بدوان إيجاد الحلول للعديد من المشكلات الموجودة "حسب قولها" ومنها: إعادة المنحة المخصصة لإنشاء طابق ثانٍ للعيادة الصحية، والبدء بإنشاء غرف صفية لمدرسة فاطمة غزال الأساسية، وإكمال مشروع توسعة المخطط الهيكلي، وتجهيز طابق بمساحة 280م مربع للبدء بمشروع الطابو، وجلب محكمة التسوية لتصبح محكمة مركزية بالبلدة، والقيام بحملة نظافة واسعة استهدفت البلدة كاملة، بالإضافة إلى توظيف عدد من عمال النظافة والعديد من الإنجازات الأخرى التي تضاف لسجل نجاحها.

لماذا حجب الثقة الان!!

من جهته، وخلال اتصال هاتفي أجراه "النجاح الإخباري" مع  نائب رئيس البلدية رياض حنون فقد رفض التعقيب على موضوع حجب الثقة وإدلاء أي معلومة عبر الهاتف وذلك بسبب انشغاله بقيادة السيارة على الطريق العام.

وردا على سؤال يتعلق باستمرارية مساعي "حجب الثقة" اكتفى حنون "بالقول هناك خلاف في داخل المجلس المحلي" دون الإفصاح عن تفاصيل كبيرة.

ما يؤشر للأزمة داخل المجلس ..

وفي أقل من يومين أصدرت المهندسة بدوان بيانيين منفصلين شديدا اللهجة اتهمت خلالهما خصومها بتجاوز القانون وهو ما يؤشر لأزمة كبيرة داخل أروقة المجلس البلدي وفقا للمراقبين.

ويقر عضو المجلس البلدي د.معاذ سليم بوجود أزمة حقيقية داخل المجلس.

وقال سليم لـ"النجاح الإخباري" الأربعاء أن مساعي حجب الثقة مستمرة وأن الأيام القادمة ستكون حاسمة في هذ الاتجاه.

وردا على سؤال يتعلق بالأسباب التي دعت الأعضاء للتشاور وحجب الثقة عن المهندسة بدوان شدد د.سليم على أن" سوء الإدارة" هو السبب. على حد تعبيرة.

وأضاف:" الفكرة ليست وليدة اليوم وهناك أخطاء كبيرة في إدارة المجلس ومشكلة متجذرة لجهة الية قيادة المجلس واتخاذ القرارات منذ اللحظة الأولى".

"لكن السبب الحقيقي يكمن بعدم الانسجام والقدره على الإداره" بحسب سليم.

ورحب سليم بوجود الشابة بدون كعضو مجلس بلدي،فالمشكلة في حجب الثقة لم يكون لاعتبارات تتعلق بالجندر والنوع الاجتماعي. على حد قوله.