ياسمين الأحمد - النجاح - يواصل الاستيطان "نهش" قرية دير سمعان الأثرية غرب بلدة كفر الديك بمحافظة سلفيت وذلك من بوابة مستوطنة "ليشم" التي تحاصر القرية من جهاتها الأربعة وتطوق القرية الأثرية.

ويؤكد عمال ومزارعون من بلدة كفر الديك انهم شاهدوا المستوطنين وهم يسرقون احجارا دائرية واعمدة أثرية منها تحت ستار التنقيب وترميم القرية الاثرية.

وأكد المزارعون لـ"النجاح الإخباري" أنه جرى اغلاق القرية  ثلاث مرات في السنوات الماضية بزعم الترميم.

بدوره أكد رئيس بلدية كفر الديك مروان حمد أن قرية دير سمعان بنيت سنة 400 للميلاد ، وتعود للحقبة الرومانية القديمة،وهي عبارة عن آبار وبرك ومنازل منحوتة في الصخر، ومعاصر للعنب والزيتون منحوتة أيضا في الصخر، وابار، وساعة شمسية ، إضافة للأحواض والكنيسة والأرض المرصعة بالفسيفساء الملون بالأخضر والأزرق والاصفر والبرتقالي .

ولفت حمد لـ"النجاح الإخباري" الى ان القرية الاثرية تقع ضمن المناطق المصنفة( C )  مما جعلها أكثر عرضة للسطو الاستيطاني ، حيث أحضر المستوطنون كسارات وآليات متنقلة وجرف تلة صغيرة مقابلة للخربة وعمل على تكسيرها بالكسارات ، واستخدم الحجارة في رصف شوارع "ليشم" وبناء الشقق الاستيطانية ، وتعمد المستوطنون تغيير معالم ما حول القرية الاثرية بالبناء الاستيطاني والشوارع الضخمة .

وأشار الى ان ما يقوم به المستوطنون يخالف القانون الدولي ، لاسيما اتفاقية لاهاي عام 1954م ، والبروتوكول الثاني منها المتعلق بحماية الممتلكات الثقافية في حالة نشوب نزاع مسلح ، واتفاقية اليونسكو وغيرهما من الاتفاقيات الخاصة بالحفاظ على الآثار التاريخية بصفتها معلم تاريخي لا يجوز بأي حال من الأحوال المساس به او تغيير معالمه .

واضاف ان مستوطنة "ليشم" ، باتت على بعد امتار من قرية دير سمعان ، وتسطو على التاريخ والتراث والحضارة ، وقد يدعي المستوطنون لاحقا أن هذه الآثار تعود لأجدادهم ، ويضعون بعض الحجارة فيها عليها الشمعدان ، لصناعة تاريخ مزيف .

واكد حمد الى انه لا يحق لكل من سكن منطقة معينة في حقبة تاريخية معينة الادعاء انها أرضه وتتبع له ويملكها .

وتوثق الإحصائيات وجود اكثر من 22 ألف موقع اثري منتشرة في فلسطين التاريخية تعتبر عرضة للاندثار والتدمير او التزوير والنبش والتنقيب ، من خلال الإعلان عنها مناطق عسكرية مغلقة أو مناطق مصنفة (c)  حسب اتفاق أوسلو . 

من جهة أخرى تواصل جرافات الاحتلال أعمال التجريف وتسوية الأراضي الزراعية في بلدة كفر الديك تحديدا ضمن مناطق  ( خلة الشوك ، السروان ، المدورة الشعب ) الواقعة على أراضي البلدة وذلك بهدف توسعة مستوطنتي "علي زهاف" و "بدوئيل"

تجدر الإشارة إلى أن اعمال التوسعة التي تشهدها المستوطنتين في الآونة الأخيرة تعد الأوسع من تاريخ إقامتهما في المنطقة،حيث جرى خلال الأشهر الثلاث الماضية تجريف عشرات الدونمات الزراعية لبناء عدد كبير من الوحدات السكنية بدعم وتشجيع من قبل حكومات الاحتلال المتعاقب.