عاطف شقير - النجاح -  في خطوة غير متوقعة، وجّه أئمة مساجد في مدينة يافا وحيفا وعكا دعوة رسميَّة إلى شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب جاء في نصها: "نهنئ فضيلتكم بحلول شهر رمضان المبارك، ونتشرف بتقديم دعوة إلى فضيلتكم أو من ينوب عنكم"، والدعوة موجّهة من الشيخ سليمان سطل، إمام وخطيب مسجد النزهة في "يافا" والشيخ سميح الطوخي، إمام وخطيب مسجد المحمودية في "تل أبيب"، وذلك "لزيارة إسرائيل وإلقاء كلمة عن وسطية وسماحة الإسلام في الموعد المناسب لفضيلتكم".

لوم الداعيين

وحول دعوة أئمة مساجد الداخل خاصة في تل أبيب لشيخ الأزهر أحمد الطيب لزيارة إسرائيل، قال فضيلة الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى لـ"النجاح الإخباري": نحن نلوم هؤلاء الأئمة الذين قاموا بدعوة شيخ الأزهر لزيارة مساجد تل ابيب، لأن الأصل انَّهم يقبعون تحت الاحتلال ولا يصح لهم التحدث باسم دولة الاحتلال أبدًا".

وأضاف الكسواني: "نحن نأمل ألَّا يستجيب شيخ الأزهر لمثل هذه الدعوات، لأنَّنا لا نعرف الهدف من تلك الزيارات سوى التطبيع مع الاحتلال، و رؤية الوجه الحسن له، ولكن الاحتلال صاحب الوجه القبيح وهؤلاء الإئمة من الداخل يمثلون أنفسهم ولا يمثلوننا".

تشجيع زيارة الأقصى

وحول زيارة العرب للمسجد الأقصى قال الكسواني: "هذا الأمر يختلف كليًّا عن زيارة تل أبيب أو المساجد فيها، لذلك يختلف عن الوضع في المسجد الأقصى المبارك، فالمسجد الأقصى هو قبلة المسلمين الأولى، وهناك نص شرعي في شد الرحال إلى المسجد الأقصى لقول الرسول محمد عليه الصلاة والسلام: "لا تشد الرحال إلا إلى لثلاثة مساجد .. " وذكر منها المسجد الأقصى، والمسجد الأقصى سواء أكان تحت احتلال أم كان محررًا، فالنص الشرعي في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام لم يحدد إن كان تحت احتلال أو غيره كي تتم زيارته.

وأضاف الكسواني لـ"النجاح الإخباري": "الأصل هنا زيارة المسجد الأقصى، فالمسجد الأقصى هو سجين وزيارة السجين لا تعني تطبيع مع السجان، وكما أنَّ قلة قليلة من الدول العربية والإسلامية من تزور المسجد الأقصى، وأنَّ زيارته تدعم الاقتصاد المقدسي وتعزز من صمود الشعب الفلسطيني وخصوصًا أهل بيت المقدس لما يتعرضون له من ضرائب وتهويد لمدينة القدس.

وتابع: "وكما أنَّ زيارة المسجد الأقصى من المسلمين يعزز شوقهم إلى المسجد الأقصى أو بيت المقدس، كما أن المسجد الاقصى ليس فقط للفلسطينيين بل هو لكل المسلمين في جميع أنحاء المعمورة".

 رسالة الأقصى

و في ختام مقابلته وجه شيخ الأقصى الكسواني رسالة  لشيخ الأزهر، قال فيها: "نأمل من شيخ الأزهر ألَّا يقوم  بمثل هذه الزيارة التي من شأنها التطبيع مع الاحتلال وإعطاء صورة حسنة للاحتلال غير صورته القبيحة، وليس للاحتلال غير وجهه القبيح وهذا معروف في كل أنحاء العالم، واذا ما أتى نحن نوجه له من هنا من المسجد الأقصى ألا يستجيب لمثل هذه الدعوات، وأن يفكر مليّا قبل الاستجابة لمثل هذه الدعوات".