عاطف شقير - النجاح - في الآونة الأخيرة حاول تشريع الاحتلال سنَّ قانون لحسم مخصصات الأسرى والجرحى والشهداء من عوائد الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الوطنية الفلسطينية، هذا ويعاني الأسرى الذين خاضوا الإضراب عن الطعام أوضاعًا صحية خطيرة.

قرصنة إسرائيلية

علق رئيس نادي الأسير قدورة فارس على محاولة اللجنة الوزارية لكنيست الاحتلال سن قانون لحسم رواتب الأسرى بالقول: "إنَّ إسرائيل تستطيع أن تشرع لنفسها ولا تشرع لنا، ونحن عندنا تشريعنا ومجلسنا التشريعي الذي يسن لنا القوانين، والرئيس "أبو مازن" أصدر مرسوم قانون بهذا الخصوص أُجريت تعديلاته (2013) ونحن نعمل بتشريعاتنا وليس تشريعاتهم القانونية".

و أضاف فارس لـ "النجاح الإخباري": إنَّ إسرائيل غرقت في تشريعات تميل إلى العنصرية والاستكبار في هذه القوانين، وهذا التشريع تشريع سرقة ومصادرة للمال الفلسطيني الذي لا يستند لأي قانون دولي، سيما المال الذي يتم انفاقه على الأسرى.

واستطرد بالقول: هذا قرصنة إسرائيلية لا تحتكم للقانون الدولي، وهذه قرصنة إسرائيلية واضحة تصدر عمَّا يسمى "منسق المناطق" وهذا مشروع قرصنة من قبل الاحتلال ولا تستطيع أن تشرع قوانينها لنا نحن الفلسطينيين.

 يُذكر أنَّ ائتلاف حكومة الاحتلال يواصل مساعيه لتأجيل التصويت على مشروع قانون خصم مخصصات عائلات الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين، الذي قدَّمه عضو الكنيست "العيزر شطيرن"، من حزب "يش عتيد"، والذي كان من المفروض أن تناقشه اللجنة الوزارية لتشريع الاحتلال، اليوم الأحد.

وعزا رئيس ائتلاف حكومة الاحتلال"دافيد بيتان"، سعي حكومة الاحتلال إلى تأجيل مناقشة مشروع القانون والتصويت عليه باللجنة الوزارية، إلى وجود ثغرات قانونية والتي يجب تسويتها قبيل عرضه للتصويت، علمًا أنَّ القانون ينص على تخويل السلطات الإسرائيلية بتقليص أموال من عائدات الضرائب التي تحول للسلطة الفلسطينية عن الرواتب التي تدفع لعائلات الأسرى والشهداء.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية: إنَّه جرى تأجيل النظر والتصويت على مشروع القانون لأسبوع واحد لاستكمال الجوانب القانونية لهذا المشروع، وكذلك الاستماع لموقف المستوى الأمني الإسرائيلي بشكل نهائي، في الوقت الذي يبدي فيه قيادات المستوى الأمني معارضتهم لهذا المشروع.

ضغوط ترامب

وحول ضغوط ترامب على قطع رواتب الأسرى مؤخرًا قال قدورة فارس: إنَّ قطع بعض رواتب الأسرى ليس له أيَّة علاقة بضغوط ترامب وإنَّما بأمور أُخرى، وأضاف أن هذه الضغوط مستمرة منذ أربع سنوات ولم تتوقف لحد الآن، وهذه القضية وهذه النفقة لها دلالات ومعاني سياسية ولها تشريع، وهم ليسوا قضايا اجتماعية أو إنسانية، والمصادقة على هذا القانون يعني أنَّنا نوسم نضالنا، وكفاحنا ضد الاحتلال بالإرهاب، ولكن الإنفاق على هؤلاء الأسرى واجب وطني لأنَّهم مناضلون من أجل الحرية.

تدهور خطير

وعن تدهور أوضاع الأسرى الذين خاضوا الإضراب في الفترة السابقة قال فارس: إنَّ أعراضًا خطيرة ظهرت على عدد من الأسرى الذين خاضوا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، وأنَّ عددًا من الأسرى أصيبوا بأضرار في الدماغ ومشاكل نفسية وعصبية نتيجة الضغوطات والقمع الذي مورس بحقهم ما أدى إلى تدهور خطير على صحتهم.

وحمل فارس المسؤولية لإدارة السجون وحكومة إسرائيل على الأحوال الصحية الخطيرة التي يعيشها الأسرى الذين خاضوا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام مدة (41) يومًا، حيث مورست بحقهم خلال الإضراب شتى أنواع القمع الوحشي ما سبَّب أعراضًا صحيةً سيئةً عليهم.

ودعا فارس أطباء الصليب الأحمر الدوليّ  للإسراع في إجراء فحوصات طبية ونفسية على الأسرى الذين خاضوا الإضراب، والوقوف بشكل كامل على أحوالهم الصحية.

واختتم فارس بالقول: إنَّ المسؤولية الكاملة تقع على عاتق مصلحة سجون الاحتلال لمتابعة أوضاع الأسرى الصحية أولاً باول منددًا بسياسة الإهمال الطبي التي تمارسها سلطات مصلحة السجون بحق الأسرى بشكل عام.