نابلس - النجاح - عقدت اليوم الثلاثاء، حلقة نقاش اقليمية لكبار موظفي الخدمة المدنية حول "الادارة العامة في مواجهة وباء COVID 19: التحديث والابتكارات الرقمية" التي دعت اليها اللجنة الاوروبية للديمقراطية عبر القانون (لجنة البندقية) بالتعاون مع ديوان الموظفين العام، ضمن الحلقة الثالثة عشرة لبرنامج UniDem Med.

وقال رئيس ديوان الموظفين العام موسى أبو زيد: كانت فلسطين خلال الجائحة قادرة على العمل وعلى الانجاز، والديوان تنبه منذ سنوات لأهمية الرقمنة، وهو مؤسسة مرقمنة تعمل وفق أحدث البرامج وكافة العمليات الادارية مرقمنة لذلك نجح الديوان في العمل عن بعد منذ اليوم الاول للجائحة ودون اي تحديات.

وأشار إلى أن جميع التعيينات في فترة الكورونا كانت وفق القانون الاساسي ووفق قانون الخدمة المدنية واستطاع الديوان الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات في تحقيق ذلك، منوها إلى أن تكنولوجيا المعلومات ضرورية في تحليل البيانات التي تحدد الخطط الاستراتيجية اللازمة للعمل المؤسساتي.

وأضاف: إن المدرسة الوطنية للإدارة استطاعت ان تنجز 80% من خطتها الاستراتيجية خلال عام 2020 التي اقرت قبل الجائحة، مشيرا أن الديوان استطاع أن يصنع الكثير من قصص النجاح في الادارة العامة.

كما أكد أبو زيد أن فلسطين تؤمن بالشراكة وتصنع الخبرة وتصدرها وان الموارد البشرية الفلسطينية قادرة ان تنقل خبراتها في مجال الادارة العامة ضمن شراكة حقيقية في تطوير المشهد الاداري في العالم.

من جهته قال وزير العدل محمد الشلالدة، الحكومة الفلسطينية عملت خلال الجائحة على الاستمرار في تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين من خلال التطبيقات لتلبية احتياجاتهم، بالرغم من الظروف الصعبة التي تعيشها بسبب اجراءات الاحتلال.

وأضاف: إن الحكومة تسعى لتعزيز الحوكمة والحكم الرشيد، وأن المدرسة الوطنية للإدارة تعتبر نموذجا متطورا في الحوكمة.

وأكد الشلالدة التزام فلسطين بتطبيق قرارات الشرعية الدولية واتفاقيات حقوق الانسان والحريات وضمان العدالة في الرقمنة.

وأشار الى ان اسرائيل سنّت اكثر من 80 تشريعا عنصريا يخالف القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مطالبا بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها للقانون الدولي ولحقوق الانسان.

ولفت الى أهمية الشراكة مع اللجنة الاوروبية للديمقراطية عبر القانون والاتحاد الاوروبي لما يقدمانه كمؤسسات استشارية لفلسطين.

ومن جانبها قالت مديرة الامانة العامة للجنة البندقية سيمونا جرانتا- مينغيني في مداخلتها عبر الفيديو كونفرنس: تسعى اللجنة الى دعم المؤسسات الفلسطينية ورفدها بالإرشادات القانونية خاصة في مجال حقوق الانسان وفي القانون في حالة الطوارئ.

وأضافت: يساهم البرنامج في تحسين الخدمات وضمان عدم مركزيتها والمحافظة على اخلاقيات العمل في الادارة العامة والاطلاع على تجربة المؤسسات الفلسطينية خلال الجائحة.

في حين أكد ممثل الاتحاد الاوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة سفين كوهن فون بيرجسدورف أن الجائحة كانت فرصة لتطوير العمل والتحول الى الرقمنة التي تحسن ظروف حياة الافراد ولضمان استمراراية العمل.

وقال: يجب تحديث الادارة العامة والحوكمة والتي تضمن الشفافية والاندماج وتمكننا من مساءلة ومحاسبة الحكومات.

ودعا الى ضرورة تعزيز الحوكمة وادخال برامجها في الادارة العامة وضمان وصول الانترنت الى جميع الفلسطينيين لضمان تحقيق حوكمة رقمية.

فيما قالت منسقة سياسة الجوار مع جنوب البحر الابيض المتوسط، ورئيسة مكتب مجلس اوروبا في تونس بيلار موراليس، إن حلقة النقاش تأتي في اطار مساعدة الدول الشركاء في حل الاشكاليات التي تواجههم والمساهمة في تطوير عمل وكفاءة المؤسسات.

وأوضحت ان البرنامج بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي يهدف الى المساهمة في تحكيم عمل المؤسسات في بلدان جنوب البحر المتوسط، ومتابعة الادارة العامة في هذه الدول تدل على التطور الحاصل في هذا المجال.

وأكدت موراليس على اهمية مساعدة المؤسسات لضمان تقديم خدمات أفضل للمواطنين.

وتستمر حلقة النقاش يومين بمشاركة خبراء دوليين ومحليين وكبار موظفي الخدمة المدنية في المؤسسات العامة، يناقش خلالها المشاركون التحديات الناجمة عن الرقمنة والعوامل المحددة لظهور الادارة العامة الرقمية، والتحول الرقمي في الادارة العامة، والتغيير الحاصل في أساليب العمل والادارة العامة خلال الجائحة، والتحول الرقمي كجزء من اصلاح الادارة العامة واستراتيجيات التحديث في جانبي المتوسط.