هيئة شؤون الأسرى - النجاح - قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الأسير يعقوب قادري أحد الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن "جلبوع" أيلول المنصرم، يواجه قرار العزل الانفرادي داخل زنازين سجن "ريمونيم"، في ظروف اعتقالية كارثية.

وأضافت الهيئة في بيان لها، اليوم الخميس، إن إدارة سجون الاحتلال تعمد لاستخدام أقسى أساليب التعذيب والتنكيل بحقه، بشكل يتنافى مع اتفاقيات حقوق الإنسان والقوانين الدولية التي تكفل حقوق الأسرى والمعتقلين.

وأوضحت أن سلطات الاحتلال تحتجز الأسير قادري داخل قسم (12) المخصص للسجناء الجنائيين ذوي المشاكل النفسية، حيث تم زجه في زنزانة أشبه بالقبر معتمة وقذرة جدا، وذات رائحة كريهة وتفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الآدمية، مثبت بها كاميرات مراقبة طيلة الوقت، ومعزول تماما عن العالم الخارجي، وبدون أدوات كهربائية، عدا عن رداءة وجبات الطعام المقدمة.

وتابعت الهيئة، أن إدارة السجن تعمد إلى تنفيذ حملات تفتيش قمعية لزنزانته طوال الوقت، وفي كثير من الأحيان يتم تفتيشها من قبل عناصر وحدة "اليماز" عدا عن الفحص الأمني المستمر، مضيفة أن الأسير قادري يعاني من الإزعاج بسبب الصراخ المستمر للأسرى الجنائيين المحتجزين بالزنازين المجاورة له، ولا يستطيع النوم سوى ساعتين فقط.

ولفتت إلى أن إدارة السجن كانت أبلغت الأسير قادري بأنه سيبقى في العزل لمدة 6 أشهر، لأنه يعتبر من "أخطر 6 أسرى معتقلين داخل السجون"، وبالتالي سيتم التعامل معهم بشكل استثنائي، ولهذا يتعمد السجانون تقييد يديه وقدميه بإحكام عند إخراجه لزيارة المحامي.

وكانت إدارة السجن قد عقدت للأسير قادري محكمة "تأديبية" وفرضت بحقه عدة عقوبات من بينها عزله لمدة 14 يوما داخل الزنازين، وحرمته من "الكانتينا" وزيارات الأهل لمدة 6 أشهر، ودفع غرامة مالية "للشاباص" بقيمة 562 شيقلا، وغرامة أخرى بقيمة 2800 شيقل لتصليح معتقل "جلبوع" وترميمه.

من الجدير ذكره بأن الأسير قادري (49 عاماً) من بلدة بير الباشا في جنين، اعتقله جيش الاحتلال أول مرة وهو قاصر حيث كان يبلغ من العمر 15 عاماً، وجرى اعتقاله بعدها عدة مرات كان آخرها بتاريخ 18/10/2003 وتم اقتياده بعدها لمركز تحقيق"الجلمة"، وخضع لاستجواب قاس استمر لمدة 4 شهور، وصدر حكماً بحقه بالسجن المؤبد مرتين، إضافة إلى 35 عاماً، وكان الاحتلال قد أعاد اعتقاله إلى جانب الأسير محمود العارضة بتاريخ 10 أيلول المنصرم في مدينة الناصرة، بعد تمكنه و6 أسرى من انتزاع حريتهم عبر نفق تم حفره أسفل سجن جلبوع فجر يوم الإثنين الموافق 6.9.2021.