رام الله - النجاح - نظم إقليم حركة "فتح" في النرويج ونادي الأسير، اليوم الأحد، ندوة حوارية دعما واسنادا للأسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وشارك في الندوة التي أقيمت عبر الاتصال المرئي، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، سفير فلسطين لدى سورية سمير الرفاعي، ورئيس نادي الأسير قدورة فارس، وسفيرة فلسطين لدى مملكة النرويج انطوانيت سيدين، وسفير فلسطين لدى بريطانيا حسام زملط، وسفيرنا لدى تركيا فائد مصطفى، إلى جانب أمناء سر "فتح" في ألمانيا وايرلندا عوض حجازي وجهاد جعارة.

وافتتح الندوة أمين سر فتح في النرويج اسماعيل صمد، حيا فيها المشاركين في هذه الندوة الداعمة لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

كما ألقى مدير نادي الأسير في النرويج، نائب أمين سر إقليم فتح محمد أبو صالح، قدم فيها اقتراحات تتعلق بكيفية التأثير على الموقف الأوروبي من القضية الفلسطينية وخصوصا قضية الأسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومنها زيادة الفعاليات التي تقدم للرأي العام الأوروبي صورة واضحة عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أسرانا.

من جانبه، أكد الرفاعي أن قضية الأسرى جامعة للكل الفلسطيني بعيدا عن التنظيمات والأحزاب المختلفة، لأن جرائم الاحتلال بحق الأسرى لا تفرق بين أسير وآخر، لذلك يجب مواصلة الضغط على الاحتلال في كل مكان تحديدا في الخارج.

كما حيا الرفاعي الأسرى المضربين عن الطعام، والأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن "جلبوع" وأعيد اعتقالهم، الذين استطاعوا أن يلفتوا الانتباه إلى قضية الأسرى.

من جهته، تحدث فارس عن أشكال التعذيب والاضطهاد التي يتعرض لها أسرانا في سجون الاحتلال، قائلا: إن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي شرعنت تعذيب الأسرى وفق قوانين سنتها وجاءت على سبيل التنافس الانتخابي بين الأحزاب الإسرائيلية المختلفة، وكذلك من أجل كسر إرادة الأسرى التي تعبر عن الحالة النضالية الفلسطينية.

بدورها، أكدت سيدين أن القيادة الفلسطينية تولي قضية الأسرى اهتماماً كبيراً، وخطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة وضع إسرائيل والعالم أمام الأمر الواقع الذي عبر فيه سيادته أن لا سلام ولا استقرار دون الإفراج عن كافة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهي قضية مركزية لا يمكن التخلي عنها، مهما كلف الأمر.

ودعت سيدين العالم لمعاقبة إسرائيل على جرائمها بحق شعبنا الفلسطيني، وخصوصا الأسرى الذين يزيد عددهم عن 4700 أسير بينهم 200 طفل و 40 امرأة، يتعرضون يومياً للتعذيب والإهمال الطبي.

من جانبه، تحدث السفير زملط عن أدوات العمل الخارجي لدعم الأسرى الذين يحظون بدعم شعبي فلسطيني يجب تكريسه كذلك خارجيا عبر تفعيل الأدوات القانونية لإجبار الحكومات الغربية للضغط على إسرائيل لوقف جرائمها، مؤكدا أن المزاج الشعبي الأوروبي متقدم على حكوماته في التعاطف مع القضية الفلسطينية.

وشدد زملط على موقف القيادة الفلسطينية الراسخ في دعم قضية الأسرى رغم الضغوطات الدولية عليها وعلى الرئيس محمود عباس.

وعلى صعيد متصل، أكد السفير مصطفى أن الهدف الأسمى لنا تحرير الأسرى وليس فقط تحسين ظروف الأسر، مؤكدا أن حركة "فتح" كانت سباقة في تحرير الأسرى عبر تجارب سابقة متعددة.

وشدد على أن إيصال قضية الأسرى للمحاكم الدولية وخصوصا محكمة الجنايات الدولية سيساهم في تسليط مزيد من الضوء على جرائم إسرائيل بحق أسرانا في سبيل تحريرهم.

وتخلل الندوة، نقاش حواري بين المشاركين، الذين أجمعوا على أهمية قضية الأسرى التي تعبر عن الحالة النضالية الفلسطينية، وضرورة تفعيل كافة الجهود لمؤازرتهم ودعمهم.