نابلس - النجاح - حذَّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير صادر عنها، صباح اليوم الخميس، من استمرار سياسة العزل التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي تعتبر أقسى أنواع العقاب.

وأشارت الهيئة إلى احتجاز المعتقل لفترات طويلة بشكل منفرد داخل زنزانة معتمة ضيقة قذرة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وذلك بهدف إذلال المعتقل وتحطيم معنوياته وكسر إرادته بشكل منظَّم ومبرمج وإلحاق الأذى النفسي والمعنوي والجسدي به.

وفي هذا السياق، بيَّنت الهيئة أنَّ سلطات الاحتلال لا زالت تحتجز في زنازين عزل سجن "مجيدو" سبعة أسرى، وهم: عماد البطران (44 عامًا) من بلدة إذنا بالخليل، وابراهيم العروج (33 عامًا) من بلدة جناتا شرق بيت لحم، ووائل نعيرات (43 عامًا) من بلدة ميثلون بجنين، وأشرف أبو سرور (38عامًا) من سكان مخيم عايدة في بيت لحم، ومحمد الشاويش من مدينة القدس، وعماد سرحان (39 عامًا) من مدينة حيفا، وجرى مؤخّرًا نقل أسير قاصر إلى زنازين العزل ويدعى أيسر كعقاب له مدة شهرين.

ورصدت الهيئة الانتهاكات الجسيمة التي يتعرَّض لها الأسير بطران، حيث ساهمت الأوضاع الاعتقالية الصعبة التي يقبع بها إلى تدهور وضعه الصحي والإضرار بسلامته الجسديّة، فهو يعاني من وجود حصى في المرارة وبحاجة ماسة لأجراء عمليَّة جراحية بأسرع وقت ممكن، غير أنَّ إدارة المعتقل تماطل بتحويله وعلاجه، وعلى الرغم من ظروفه الصحية السيئة، إلا أنَّ إدارة المعتقل لا تكترث لحالته وتحتجزه داخل زنزانة ضيقه كريهة الرائحة لا تدخلها أشعة الشمس.

 

كما وكشفت الهيئة في تقريرها عن المعاملة الهمجية التي يتعرَّض لها الأسير العروج خلال تواجده بزنازين العزل الانفرادي في "مجيدو"، حيث لا تقوم إدارة المعتقل بإخراجه للساحة اليومية أو ما يسمى "الفورة" إلا بعد تقييد يديه ورجليه، وخلال الفورة يتم فك القيود، وضمن هذه الساعة يجب أن يقضي احتياجاته اليومية مثل غسيل ملابسه، وكلما تمَّ نقله من وإلى غرفة العزل يتمّ تقييد يديه ورجليه حتى عند الذهاب للعيادة، بالإضافة إلى ما يعانيه من حملات تفتيش قمعية لزنزانته والتي يتخلَّلها عبث وتخريب بالمقتنيات وقلبها رأساً على عقب.

يُشار إلى أنَّ الأسير العروج كان قد أتمَّ اعتقاله بقرار اعتقال إداري منذ عام (2016)، وكان من المفروض أن يُنهي اعتقاله الإداري بتاريخ (18-4-2018)، لكن تمَّ تجديده عدَّة مرَّات بقرار من المخابرات "الشاباك" بدعوى وجود ملف سري.